تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هو ركن لحديث ابن مسعود: (كنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد) (١)

فهذا يدل على أن التشهد فرض في الصلاة والنبي ﷺ قد فعله ولم يثبت عنه تركه وقد قال ﷺ: (صلوا كما رأيتموني أصلى) والعلم عند الله تعالى.

فالمشهور في المذهب: فرضية التشهد الأخير والجلوس له كذلك؛ لفعل النبي ﷺ وقوله: (صلوا كما رأيتموني أصلي) .

ولأن التشهد لا يصح إلا بالجلوس وما لا يتم الفرض إلا به فهو فرض.

وتقدم أن التشهد ينتهي بقوله: (وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله) .

قال: (والصلاة على النبي ﷺ فيه)

كما هو مذهب الحنابلة والشافعية وأنه فرض، وهو عند الحنابلة فرض في التشهد الأول (٢) فقط، وأما الشافعية فهو فرض في التشهد كليهما.

وقد تقدم القول حول هذه المسألة وأن الراجح أنه ليس بفرض في التشهد الأول.

وأما التشهد الثاني أي الصلاة فيه فالمشهور في المذهب فرضيتها.

(١) سنن الدارقطني ج: ١ ص: ٣٥٠ (٤) وقال: " هذا إسناد صحيح "، والبيهقي في السنن الكبرى رقم (٢٦٤٤) و(٣٧٧٧) . تلخيص الحبير ج: ١ ص: ٢٦٢ رقم (٤٠٣) قال: " الدارقطني والبيهقي من حديثه بتمامه وصححاه وأصله في الصحيحين وغيرهما دون قوله قبل أن يفرض علينا ".

(٢) كذا في الأصل، ولعل الصواب: الثاني أو الأخير، انظر الشرح الممتع لابن عثيمين رحمه الله تعالى [٣ / ٤٢٣] .

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ٥ · الصفحة ١٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ٥ · ص ١٩٢