تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ودليله ما ثبت في مسلم عن مالك بن الحويرث قال: (كان النبي ﷺ يرفع يديه إذا افتتح الصلاة حذو منكبيه) وفي رواية: (حذو أذنيه) وفي رواية (حذو فروع أذنيه) (١) أي شحمة أذنيه.

فيرفع إلى حذو الأذنين أو فروعهما، والأمر واسع فله أن يكون حذو الأذنين مباشرة أو فروعهما.

وجمع بعض أهل العلم من المالكية وغيرهم بين هاتين الصفتين.

فقالوا: تكون بطون الكفين حذو المنكبين وأطراف الأصابع حذو فروع الأذنين.

ويدل عليه ما رواه أبو داود من حديث عبد الجبار بن وائل عن وائل بن حجر وفيه: (أن النبي ﷺ كان يرفع يديه حذو منكبيه وإنها حذو فروع أذنيه) (٢) لكن الحديث منقطع فيه ابن عبد الجبار بن وائل لم يدرك أباه.

والأظهر أنهما ضعيفان، فالحديث ضعيف لا يثبت، فعلى ذلك هما ضعيفان،فأيهما فعل فقد أصاب السنة.

والأفضل أن يفعل هذه تارة وهذه تارة.

وهل التكبير يكون سابقًا للرفع أو الرفع سابق للتكبير أو يكونا معًا؟

المشهور في المذهب: أنه يرفع يديه مع شروعه بالتكبير، فيبدأ برفع يديه مع شروعه بالتكبير. فإذا انتهى التكبير يكون قد رفع يديه ثم يحطهما.

(١) أخرجه مسلم في كتاب الصلاة، باب (٩) استحباب رفع اليدين حذو المنكبين مع تكبيرة الإحرام.. (٣٩١) بلفظ " حتى يحاذي بهما أذنيه " وفي رواية: " حتى يحاذي بهما فروع أذنيه ".

(٢) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب (١١٦) رفع اليدين في الصلاة (٧٢٤) بلفظ: " أنه أبصر النبي - ﷺ - حين قام إلى الصلاة رفع يديه حتى كانتا بحيال منكبيه، وحاذى بإبهاميه أذنيه، ثم كبر ".

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ٥ · الصفحة ١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ٥ · ص ١٩