تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالحركة اليسيرة إذا احتاج إليها المصلى فلا بأس بها ولا كراهية لأنها عمل يسير فيباح في الصلاة ولا كراهية إذا احتاج إليه.أما إذا لم يحتج إليه فإنه يكره لأنه عبث، وكل عبث في الصلاة فهو مكروه كما تقدم.

والحمد لله رب العالمين

الدرس الرابع والثمانون

(يوم الأربعاء: ٩ / ٤ / ١٤١٥هـ)

قال المؤلف رحمه الله: (وقتل حية وعقرب وقمل)

أما الحية والعقرب؛ فلثبوت النص بذلك، فقد ثبت عند الخمسة بإسناد صحيح من حديث أبي هريرة: أن النبي ﷺ قال: (اقتلوا الأسودين في الصلاة الحية والعقرب) (١) ويقاس عليهما القمل ونحوه مما فيه ضرر ويجوز قتله، فيقاس عليه وقد ثبت عن طائفة من الصحابة والتابعين.

والحديث إنما يقيد بحيث لا تختل الصلاة، فإن اختلت الصلاة، فاحتاج قتل الحية والعقرب إلى عمل كثير ينافي الصلاة فإنه يبطل الصلاة، وهذا مذهب جماهير أهل العلم.

لقوله ﷺ: (في الصلاة)، وظاهره أن ذلك في الصلاة مع ثبوتها، وجبت كان قائمًا بعمل كثير ينافي الصلاة فإنه يكون خارجًا عنها، قياسًا على إنقاذ الغريق، فإنه إن احتاج إلى إنقاذه وهو يصلي ولا يمكن أن ينقذه إلا بعمل كثير يبطل الصلاة، فيبطلها وينقذه.

هذا تقرير مذهب جماهير أهل العلم، وأن قتل الحية والعقرب إنما يكون حيث كانت الصلاة ثابتة ولم يكن هذا القتل بفعل كثير عرفًا يبطلها، فإن كان بفعل كثير يبطلها، فإن الصلاة تبطل.

قال: (فإن أطال الفعل عرفًا من غير ضرورة ولا تفريق بطلت ولو سهوًا)

(١) أخرجه أبو داود في الباب السابق / رقم (٩٢١)، وأخرجه النسائي في الصلاة حديث ١٢٠٣ بلفظ (أمر)، وابن ماجه في الصلاة حديث ١٢٤٥ بلفظ (أمر رسول الله - ﷺ -)، والترمذي حديث ٣٩٠ وقال: " حسن صحيح "، سنن أبي داود [١ / ٥٦٦] .

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ٥ · الصفحة ١٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ٥ · ص ١٦٣