تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فتشبيك الأصابع مكروه، لما ثبت عند الدارمي بإسناد صحيح من حديث أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: (إذا توضأ أحدكم في بيته ثم أتى المسجد فهو في صلاة فلا يفعل هكذا وشبّك بين أصابعه) (١) فإذا كان يكره له هذا وهو في طريقه إلى المسجد لكونه في حكم المصلين، فأولى من ذلك أن يكره أثناء الصلاة.

وفي سنن أبي داود بإسناد صحيح أن ابن عمر سئل عن التشبيك في الصلاة فقال: (تلك صلاة المغضوب عليهم) (٢) ويحتمل أن يكون المراد بهم اليهود لأنهم هم المغضوب عليهم وحيث كان هذا فهو يقوي التحريم لأنه تشبه بهم.

وحيث قلنا بالإطلاق أي عامة المغضوب عليهم فينهى العبد عن التشبه بهم لحديث: (من تشبه بقوم فهو منهم)، وظاهر الحديث: (فلا يفعل هكذا، وشبك بين أصابعه) ظاهره التحريم.

والحمد لله رب العالمين.

الدرس الثالث والثمانون

(يوم الثلاثاء: ٨ / ٤ / ١٤١٥ هـ)

قال المؤلف رحمه الله تعالى: (وأن يكون حاقنًا)

(١) أخرجه الدارمي في كتاب الصلاة / باب (١٢١) النهي عن الاشتباك إذا خرج إلى المسجد / رقم (١٤٤٠) عن كعب بن عجرة أن رسول الله - ﷺ - قال: (إذا توضأ أحدكم ثم خرج عامدًاَ إلى الصلاة فلا يشبك بين أصابعه)، ورقم (١٤٤١) عن كعب بن عجرة أيضا قال قال رسول الله - ﷺ -: (إذا توضأت فعمدت إلى المسجد، فلا تشبكن بين أصابعك، فإنك في صلاة)، ورقم (١٤٤٢) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: (من توضأ ثم خرج يريد الصلاة، فهو في صلاة حتى يرجع إلى بيته، فلا تقولوا هكذا) يعني يشبك بين أصابعه ".

(٢) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة / باب (١٨٧) كراهية الاعتماد على اليد في الصلاة / رقم (٩٩٣) .

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ٥ · الصفحة ١٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ٥ · ص ١٥١