تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقد ثبت في البخاري عن أم سلمة قالت: (كان النبي ﷺ إذا سلم من صلاته انصرف النساء اللاتي صلين معه فدخلن في بيوتهن قبل أن ينصرف النبي ﷺ) (١)

وذلك لئلا يختلط الرجال بالنساء فتقع الفتنة، فلذلك يكره أن ينصرف المأموم والإمام قبل انصراف النساء وذهابهن عن المسجد.

ومع ذلك فإنه إن جلس في مجلسه فقد أحسن لما ثبت في البخاري أن النبي ﷺ قال: (لا تزال الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه الذي صلى فيه تقول: اللهم اغفر له اللهم وارحمه) (٢) فهذا الحديث يدل على فضيلة الجلوس فإنه فاضل وحسن، وإذا انصرف فقد فعل السنة.

ولو قيل، وهو فيما يظهر لي تفصيل حسن: أنه يستحب للإمام أن ينصرف إذا قال ذلك ويبقى في مجلس آخر في المسجد - كما فعل النبي ﷺ في حديث ذي اليدين – أو ينصرف عن المسجد فيسبح الله في طريقه، لأن الحديث المتقدم في النبي ﷺ أبي بكر وكانا إمامين – هذا ما لم يكن هناك نسوة – وأما المأمومون فإنهم يستحب لهم أن يجلسوا مصلاهم فيذكروا الله فيه - للحديث المتقدم – فإنه فيه الترغيب في ذلك.

(١) أخرجه البخاري في كتاب الأذان / باب (١٥٧) مكث الإمامفي مصلاه بعد السلام / رقم (٨٥٠) عن أم سلمة بلفظ: " قالت: كان يُسلِّم فينصرف النساء، فيدخلن بيوتهن، من قبل أن ينصرف رسول الله - ﷺ - ".

(٢) أخرجه البخاري في كتاب الصلاة / باب (٦١) الحدث في المسجد من حديث أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: (الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه الذي صلى فيه ما لم يحدث تقول: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه) . وانظر (١٧٦) و(٤٧٧) .

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ٥ · الصفحة ١٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ٥ · ص ١٣١