وينفتل عن يمينه تارة وعن يساره تارة أخرى، ففي مسند أحمد بإسناد جيد عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: (كان النبي ﷺ يلتفت عن يمينه وعن يساره) (١) أي وهو متوجه إلى القبلة، في إقباله على المأمومين ينصرف تارة إلى اليمين وتارة إلى اليسار حتى قال ابن مسعود – كما في الصحيحين -: (لا يجعل أحدكم للشيطان نصيبًا من صلاته يرى أن حقًا عليه أن ينصرف عن يمينه ولقد رأيت النبي ﷺ كثيرًا ينصرف عن شماله) وفي مسلم: (أكثر ما ينصرف عن شماله) (٢)
لكن في مسلم عن أنس بن مالك قال: (أما أنا فأكثر ما رأيت النبي ﷺ ينصرف عن يمينه) (٣)
(١) أخرجه الإمام أحمد في مسند آل العباس رقم (٢٧٩٢) قال: " حدثنا إبراهيم بن إسحاق، حدثنا الفضل بن موسى، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، قال: حدثني ثورٌ، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كان رسول الله - ﷺ - يلتفت في صلاته يمينًا وشمالا ولا يلوي عنقه "، ورقم (٢٤٨٥) قال: " حدثنا الحسن بن يحيى والطالقَاني، قالا: حدثنا الفضل بن موسى، حدثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن ثور بن زيد، عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان النبي - ﷺ - يصلي يلتفت يمينًا وشمالًا ولا يلوي عنقه خلفه ظهره ".
(٢) أخرجه البخاري في كتاب الأذان / باب (١٥٩) الانفتال والانصراف عن اليمين والشمال / رقم (٨٥٢) بلفظ قال عبد الله: " لا يجعل أحدُكم للشيطان شيئًا من صلاته، يرى أن حقا عليه أن لا ينصرف إلا عن يمينه، لقد رأيت النبي - ﷺ - كثيرًا ينصرف عن يساره "، وأخرجه مسلم (٧٠٧) .
(٣) تقدم.