تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما في الصحيحين من حديث أبي بكر قال: (قلت يا رسول الله علمني شيئًا أدعو به في صلاتي فقال: قل " اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم ") (١)

أو نحوه مما ورد عن النبي ﷺ – كما في الصحيحين أيضًا من الاستعاذة من المأثم والمغرم (٢) .

وظاهر قوله: " بما ورد " أي بما ورد عن النبي ﷺ في هذا الباب لكن هذا غير مراده، إنما المراد ما ورد في الشريعة، كأن يقول: " ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار " و" ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين " ونحو ذلك مما ورد.

وظاهره أنه إذا دعا بدعاء من ملاذ الدنيا ونعيمها فإنه لا يشرع له ذلك ولا يجوز بل قد صرح فقهاء الحنابلة بأن الصلاة تبطل بذلك، لأنه كلام أجنبي والكلام الأجنبي يبطل الصلاة.

(١) أخرجه البخاري في كتاب الأذان / باب (١٤٩) الدعاء قبل السلام / رقم (٨٣٤) وفي كتاب الدعوات / باب (١٧) الدعاء في الصلاة / رقم (٦٣٢٦)، ومسلم رقم (٢٧٠٥) .

(٢) صحيح البخاري ج: ١ ص: ٢٨٦ رقم (٧٩٨) حدثنا أبو اليمان قال أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرنا عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي ﷺ أخبرته: أن رسول الله ﷺ كان يدعو في الصلاة (اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال وأعوذ بك من فتنة المحيا وفتنة الممات اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم) فقال له قائل ما أكثر ما تستعيذ من المغرم فقال: (إن الرجل إذا غرم حدث فكذب ووعد فأخلف)،ومسلم رقم (٥٨٩) اسطوانة مكتبة الفقه وأصوله.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ٥ · الصفحة ١١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ٥ · ص ١١٨