وذهب كثير من أصحاب النبي ﷺ إلى القول بعد وفاته: (السلام على النبي)، كما روى البخاري عن ابن مسعود قال: (لما كان بين ظهرانينا فلما قبض قلنا: السلام) قال البخاري: (يعني على النبي - ﷺ -) (١) وقد ورد تصريحًا في مصنف ابن أبي شيبة ومستخرج الإسماعيلي: (السلام على النبي) (٢) .
وروى عبد الرزاق بإسناد صحيح عن عطاء بن أبي رباح قال: (كان أصحاب النبي ﷺ وهو حي يقولون: السلام عليك أيها النبي، فلما مات قالوا: السلام على النبي) (٣) .
(١) صحيح البخاري ج: ٥ ص: ٢٣١١ رقم (٥٩١٠) حدثنا أبو نعيم حدثنا سيف قال سمعت مجاهدا يقول حدثني عبد الله بن سخبرة أبو معمر قال سمعت بن مسعود يقول ثم علمني رسول الله ﷺ وكفي بين كفيه التشهد كما يعلمني السورة من القرآن التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وهو بين ظهرانينا فلما قبض قلنا السلام يعني على النبي ﷺ " اسطوانة مكتبة الحديث، وفي نسخة عندي برقم (٦٢٦٥) باب (٢٨) الأخذ باليدين / كتاب الاستئذان
(٣) مصنف عبد الرزاق [٢ / ٢٠٤) رقم (٣٠٧٥) بلفظ:" عن عطاء: أن أصحاب النبي - ﷺ - كانوا يسلمون والنبي - ﷺ - حي: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، فلما مات قالوا السلام على النبي ورحمة الله وبركاته "