قال: (إن سهل):
تقدم أنه يقوم على صدور قدميه معتمدًا على ركبته، يفعل هذا إن سهل.
فإن كان فيه مشقة فإنه يعتمد على يديه دفعًا للمشقة.
وقد أجابوا عن حديث مالك بأن النبي ﷺ إنما فعل ذلك لكونه كبر وثقل فكان يعتمد على يديه، وقد تقدم الجواب عن نحو هذا.
قال: (ويصلي الثانية كذلك)
فيصلي الركعة الثانية كصلاته الركعة الأولى.
قال: (ما عدا التحريمة)
فإنها تشرع في أول الصلاة.
قال: (والاستفتاح)
لحديث أبي هريرة: (أن النبي ﷺ لما قام إلى الثانية استفتح بالحمد لله رب العالمين ولم يسكت) (١) أي لم يسكت للاستفتاح.
قال: (والتعوذ)
فإنه يسقط على المشهور في المذهب.
وتقدم أن الراجح أنه يتعوذ كل ركعة للقراءة.
قال: (وتجديد النية)
فإن النية في أول الصلاة شاملة، لأولها ووسطها وآخرها فلا يحتاج إلى تجديد النية فيه.
وقد ثبت في الصحيحين في حديث المسيء صلاته وفيه أنه أمره بقراءة ما تيسر من القرآن ونحو ذلك وفيه: (ثم افعل ذلك في صلاتك كلها) (٢) فيفعل ما ذكر من الواجبات والأركان في الثانية كما فعله في الأولى.
(١) رواه مسلم في كتاب المساجد، باب (٢٧) ما يقال بين تكبيرة الإحرام والقراءة رقم (٥٩٩) بلفظ: " سمعت أبا هريرة يقول: كان رسول الله - ﷺ - إذا نهض من الركعة الثانية استفتح القراءة بـ ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ ولم يسكت ".
(٢) أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب (٩٥) وجوب القراءة للإمام والمأموم (٧٥٧)، وباب (١٢٢) أمر النبي - ﷺ - الذي لا يتم ركوعه بالإعادة (٧٩٣)، وأخرجه مسلم (٣٩٧) . تقدم صْ ٦١.