تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واستدلوا بالأحاديث الواردة في ترتيب النبي - ﷺ -، وهي أحاديث غزوة الخندق. فقد ثبت في مسند أحمد بإسناد صحيح عن أبي سعيد الخدري قال: حبسنا يوم الخندق عن الصلاة حتى كان بعد المغرب لهويِّ من بالليل كفينا، وذلك قوله تعالى: ﴿وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويًا عزيزًا﴾ (١) فدعا النبي - ﷺ - بلالًا فأقام الظهر فصلاها فأحسن صلاتها كما كان يصليها في وقتها، ثم أمر فأقام العصر فصلاها فأحسن صلاتها كما كان يصليها في وقتها ثم أمر فأقام المغرب فصلاها كذلك، وذلك قبل أن ينزل الله قوله تعالى في صلاة الخوف: ﴿فإن خفتم فرجالًا أو ركبانًا﴾ (٢)، والحديث رواه النسائي (٣) إلا أنه ليس فيه ذكر المغرب، والحديث صحيح، وتقدم حديث ابن مسعود في كون النبي - ﷺ - صلى بالخندق الظهر والعصر والمغرب والعشاء مرتبات (٤) .

قالوا: فهذه أحاديث تدل على فرضية الترتيب بين الفوائت. قالوا: ومثل ذلك الترتيب بين الحاضرة والفائتة، فرجل عليه فائتة وهي صلاة العصر، وحاضرة وهي صلاة المغرب، فيجب عليه أن يرتب بين الفائتة والحاضرة.

(١) سورة الأحزاب.

(٢) سورة النساء.

(٣) أخرجه الإمام أحمد في المسند (١١٢١٦)، (١١٤٨٥)، (١١٦٦٧) .

(٤) أخرجه النسائي في كتاب المواقيت باب (٥٥) كيف يقضي الفائت من.. (٦٢٢) . وأخرجه الترمذي في باب ما جاء في الرجل تفوته الصلوات بأيهن يبدأ من أبواب الصلاة، والبيهقي. المغني [٢ / ٣٣٦] .

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ٤ · الصفحة ٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ٤ · ص ٣٤