وقد شرع بوقت الظهر أولًا، لأن وقت الظهر هو أول وقت صلاة جبريل لما أمَّ النبي ﷺ كما ثبت ذلك في المسند وسنن الترمذي وغيره وأصله في مسلم (١) . وأيضًا لما ثبت في مسلم – وهو أصل من أصول إثبات المواقيت حديث عبد الله بن عمرو أن النبي ﷺ قال: (وقت الظهر ...) (٢)
(١) أخرجه الإمام أحمد في مسنده، مسند آل العباس، مسند عبد الله بن عباس (٣٠٨١) بلفظ " أمَّني جبريل عند البيت، فصلى بي الظهر حين زالت الشمس..) وبرقم (٣٣٢٢)، وأخرجه الترمذي في بداية كتاب الصلاة، باب ما جاء في مواقيت الصلاة (١٤٩) بلفظ: " عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: (أمني جبريل عليه السلام عند البيت مرتين فصلى الظهر في الأولى منهما حين كان الفيء مثل الشراك ثم صلى العصر.. ". وأخرجه مسلم في كتاب المساجد، باب أوقات الصلوات الخمس (٦١٠) مختصرًا
(٢) أخرجه مسلم في كتاب المساجد باب ما جاء في مواقيت الصلاة (٦١٢) بألفاظ مختلفة وفي بعضها أنه قال: سئل رسول الله - ﷺ - عن وقت الصلوات فقال: (وقت صلاة الفجر ما لم يطلع قرن الشمس..) فبدأ بالفجر، وفي لفظ آخر قال رسول الله - ﷺ -: (وقت الظهر إذا زالت الشمس..) فبدأ بالظهر. وفي مسلم أيضًا حديث بريدة في أوقات الصلاة (٦١٣) ولفظه: " عن النبي - ﷺ - أن رجلًاَ سأله عن وقت الصلاة؟ فقال: (صل معنا هذين) يعني اليومين، فلما زالت الشمس أمر بلالًاَ فأذن ثم أمره فأقام الظهر.. " فبدأ بالظهر، وفي لفظ آخر أنه بدأ بالفجر: " أن رجلًا أتى النبي - ﷺ - فسأله عن مواقيت السلاة؟ فقال: (اشهد معنا الصلاة) فأمر بلالًا فأذن بغلس فصلى الصبح..) فبدأ بالفجر. وفيه أيضًا حديث أبي موسى (٦١٤): " عن رسول الله - ﷺ - أنه أتاه سائل يسأله عن مواقيت الصلاة؟ فلم يرد عليه شيئًا قال فأقام الفجر حين انشق الفجر.. " فبدأ بالفجر.