تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والصحيح منها ما ذهب إليه المالكية، للأحاديث الواردة في هذا الباب، فمن الأحاديث الواردة في أصل الرخصة في صلاة النفل على الراحلة – ما ثبت في الصحيحين عن عامر بن ربيعة قال: (كان النبي ﷺ يصلي على راحلته حيث توجهت به) زاد البخاري: (يومئ برأسه ولم يكن يصنعه في المكتوبة) (١)

وهذا الحديث ليس فيه أن ذلك في السفر، بل هو مطلق في السفر وفي غيره. وبه استدل من رأى أن النافلة يجوز أن تصلى على الراحلة في الحضر وهو رواية عن أحمد كما تقدم.

والحديث الثاني في هذا الباب: ما ثبت في البخاري عن عبد الله بن دينار قال: (كان عبد الله بن عمر إذا كان في السفر يصلي على راحلته أينما توجهت يومئ، وذكر عبد الله بن عمر أن النبي ﷺ كان يفعله) (٢) وهنا فيه قيد السفر.

(١) أخرجه البخاري في أبواب تقصير الصلاة، باب صلاة الطوع على الدواب وحيثما توجهت به (١٠٩٣) بلفظ: " رأيت النبي - ﷺ - يصلى على راحلته حيث توجهت به "، وفي باب ينزل للمكتوبة (١٠٩٧) بلفظ: " رأيت رسول الله - ﷺ - وهو على الراحلة يسبح، يومئ برأسه قبل أي وجه توجه، ولم يكن رسول الله - ﷺ - يصنع ذلك في الصلاة المكتوبة ". وأخربجه مسلم مختصرا (٧٠١) في كتاب الصلاة،باب جواز صلاة النافلة على الدابة في السفر حيث توجهت.

(٢) أخرجه البخاري في أبواب تقصير الصلاة، باب (٨) الإيماء في الدابة (١٠٩٦) بنفس اللفظ إلا أن في بدايته: " كان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يصلي في السفر على راحلته.. "

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ٤ · الصفحة ١٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ٤ · ص ١٠٠