تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذن: إذا زالت الموانع فبلغ الصبي وأسلم الكافر وتاب الفاسق وعقل المجنون قبلت شهادتهم وذلك لزوال المانع الموجب لرد الشهادة.

والحمد لله رب العالمين

الدرس: الثاني والعشرين بعد الأربعمائه ٤٢٢

-ذكر المؤلف – كما تقدم – شروطًا ستة للشاهد ولم يذكر فيها الحرية،فليس من شروط الشاهد أن يكون حرًا بل يصح أن يكون عبدًا لعمومات الأدله كقوله: (وأشهدوا ذوى عدل منكم) (واستشهدوا شهيدين من رجالكم) والعبيد كذلك.

ولما ثبت في البخارى في قصة المرأة التى قالت:" إني قد أرضعتُ عقبة والتي تزوج " فقال النبى ﷺ: "كيف وقد قيل " وفي رواية إنها كانت أمة سوداء.

*وقال الجمهور: لا تقبل شهادة العبد، وذلك لما فيه من النقص بالرق فأشبه النقص بالكفر، وهذا قياس باطل لأن الله عز وجل يقول: (ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم) .

فلا يصح قياس العبد المسلم بالكافر.

فالصحيح هو القول الأول.

-وفي الحديث المتقدم – وهو شهادة المرضعة – فيه صحة شهادة الإنسان على فعل نفسه، كالمرضعه على الرضاع والقاسم على القسمة والحاكم على حكمه بعد العزل – فقد شهدت هذه المرأة على فعل نفسها وهو الرضاع وقبل ذلك النبى ﷺ.

(باب موانع الشهادة وعدد الشهود)

قال رحمه الله: [لا تقبل شهادة عمودي النسب بعضهم لبعض]

المانع: هو ما يلزم من وجوده العدم.

فاذا وجد المانع – وان توفرت الشروط – فان العقد يبطل والعبادة أيضا تبطل.

فهذه الموانع يلزم من وجودها رد شهادة الشاهد وإن توفرت فيه الشروط التى تقدم ذكرها.

-ويدار هذه الموانع كلها على التهمة

"فلا تقبل شهادة عمودي النسب بعضهم على بعض "

وعمودا النسب هما الأصول والفروع فلا تقبل الشهادة للأباء والأمهات وإن علوا ولا تقبل الشهادة للأولاد وإن نزلوا.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ٣٢ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ٣٢ · ص ٧