تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهذه الامور التى ذكرها المؤلف مستثناه لأنها ليست بمال ولا يقصد بها المال فلا يستحلف فيها المنكر.

فإذا ادعت امرأه أن زوجها قد طلقها فنقول: احضري البينة، فإذا قالت لا بينة عندي، فإننا لا نحلف الرجل.

وإذا ادعى رجل أنه قد راجع امرأته فأنكرت المرأه ذلك فنقول للرجل: احضر البينة، فإن قال ليس عندى بينة فلا نطلب منها اليمين.

كذلك في الإيلاء: إذا ادعت المرأة أن زوجها قد أتى منها أي حلف ألا يطأها فأنكر ذلك فلا نقول له احلف وهكذا عامة المسائل التى ذكرها المؤلف هنا.

-والقول الثاني في المسألة وهو مذهب الشافعية: أن الاستحلاف ثابت في هذه المسائل من حقوق الآدميين وأن حقوق الآدميين كلها يستحلف فيها سواء كانت في الأموال او في غير الأموال.

-وهذا هو القول الراجح في المسألة، ويدل عليه قول النبي ﷺ: " لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم ولكن اليمين على المدعى عليه " يدل على أن اليمين تثبت حتى في الدماء أي حتى في القود.

فلو قال رجل: ادعى أن فلانا قد قتل وليي عمدًا، فنقول: احضر البينة فقال: لا بينه لي، فنقول للمدعى عليه احلف اأنك لم تقتل وليه عمدًا.

-وهل يقضى بالنكول؟

تقدم انه في المسألة قولان:

وتقدم اختيار شيخ الاسلام في هذه المسألة وأنه يقضى بالنكول إلا أن يكون المدعي يختص بالعلم فإن اليمين ترجع إليه.

إذن: في النكاح والطلاق والرجعة وفي عامة المسائل التى هي من حقوق الآدميين تثبت اليمين.

وأما في حقوق الله عز وجل فلا.

قال: [واليمين المشروعة هي اليمين بالله]

تقدم ذكر هذا.

قال: (ولا تغلظّ إلا فيما له خطر)

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ٣٢ · الصفحة ٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ٣٢ · ص ٢٧