تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(يقبل في المال): إذا ادعى زيد أن له في ذمة عمرو عشرة آلاف ريال، فنقول: إن أتيت بشاهدين ثبت الحق لك وإن أتيت برجل وامرأتين ثبت الحق لك، وإن أتيت بشاهد مع يمينك ثبت الحق لك.

قال تعالى: (واستشهدوا شهدين من رجالكم فان لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممّن ترضون من الشهداء) وهذه الآية في مسألة مالية وهي المداينة: (يا أيها الذين آمنوا اذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى) .

(وما يقصد به كالبيع): فإذا ادعى فلان أن فلانًا قد باعه داره فأتى برجلين يشهدان قُبل ذلك او أتى برجل وامرأتين قُبل ذلك، أو أتى بشاهد مع يمينه..

(والأجل): إذا ادعى زيد أن عمرًا قد باعه هذه الدار بمائة ألف مؤجلة الى سنة فأقرّ عمرو بالبيع ولم يقرّ بالأجل.

فنقول له: احضر البينة، وبينتك رجلان أو رجل وامرأتان أو شاهد مع يمينك.

- (الخيار فيه): كأن يقول: أنا اشترطت لى الخيار ثلاثه أيام.

فيقول: احضر البينه ويكفي في ذلك شاهدك ويمينك أو شاهد ذكر وامرأتان.

(ونحوه): كالقرض والرهن والغصب والعتق، وعامة المسائل المالية.

ودليل ثبوت الحقوق المالية بالشاهد واليمين ما ثبت في صحيح مسلم من حديث ابن عباس: أن النبى ﷺ قضى بيمين وشاهد.

وهو من حديث أبي هريرة في سنن ابي داود والترمذي.

وهل يقبل فيه – أي في المسائل المالية – شهادة امرأتين مع اليمين؟ أم لا؟

إذا ادعى رجل أن فلانًا قد باعه داره فقلنا له: أحضر البينة،

فقال: بينتي امرأتان مع يمينى، فهل يقبل ذلك؟

قولان لأهل العلم:

المشهور في المذهب: أن ذلك لا يقبل.

واختار شيخ الإسلام وهو مذهب مالك وأحد الوجهين في المذهب قبول ذلك.

وهو الراجح لقوله ﷺ:" أليس شهادة المرأتين كشهادة الرجل ".

ولأن شهادة المرأتين قرينة قوية تجعل الظاهر مع المدعي واليمين في جنب أقوى المتداعيين.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ٣٢ · الصفحة ١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ٣٢ · ص ١٦