تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لان قوله بالامس:" لا بينة لي " هذا بناءً على ما يعتقد به لكنه قد تذكر بعد ذلك أو أتاه بعض الشهود فأخبروه فالصحيح انه يحكم له بالبينة سواء كان قال:" لا اعلم لي بينة " أو قال:" ما لى بينة ".

أما إذا قال " لا أعلم لي بينة" فهذا هو المشهور في المذهب.

واما إذا قال:" لا بينة لى " فالمشهور في المذهب خلاف ذلك لكن الصحيح خلاف المذهب.

وذلك لأن اليمين ليست مزيلة للحق لأن اليمين إنما ترفع النزاع لكنها لا تزيل الحق.

فصل

قال رحمه الله:] ولا تصح الدعوى الا محررة معلومه المدعى به إلا ما نصححه مجهولًا كالوصيه [.

لا تصح الدعوى ولا ينظر اليها القاضي ولا يلتفت إليها إلا أن تكون محررة، أي موضحة مبينه.

فإذا ادعى أن له على فلان طعاما فإنه يقول: لى عليه مائه صاع من الأرز الجيد، فيذكر الجنس ويذكر النوع ويذكر الوصف ويذكر القدر.

فان لم تكن موضحة كأن يقول: ادعى عليه طعامًا فإنها لا تسمع حتى يحررها وحتى يبينها ويوضحها، وذلك لأن القاضي لا يمكنه أن يلزم المدعى عليه بالمدعى به وهو مجهول.

فلا بد وأن تكون محررة موضحة– إلا ما استثنى مما نصححه مجهولًا كالوصية.

فلو أن رجلًا أوصى لزيد بشيء فتقدم ان هذا الشيء المجهول تصح الوصية به، وعليه فيسمع القاضى الدعوى به، فلو قال رجل: ادعي على ورثة فلان أن مورثهم قد اوصى لي بشيء، فإن الدعوى تسمع لأن القاضي يحكم بشيء ويكون له في الوصية أي شئ ولو كان شيئًا يسيرًا.

قال:] وعبد من عبيده مهرًا ونحوه [.

فلو أمهرها عبدًا من عبيده فقد تقدم أنه يصح. فكذلك إذا ادعت المرأة على زوجها فقالت،قد أمهرني عبدًا من عبيده فحينئذ يسمع القاضى هذه الدعوى وذلك لأن هذه الجهالة لا تضر، فإذا أقر الزوج بذلك فيقضي القاضي بأن لها عبدا من عبيده.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ٣٠ · الصفحة ٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ٣٠ · ص ٢٠