تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذا كان الناس – مثلا – يعلمون أن هذا الموضع تبع للمسجد يعلمه كل أهل السوق، وربما عامة أهل البلد يعلمون ذلك، فادعى شخص أنه له، فإن القاضي يحكم أن الأرض للمسجد بناءً على ما اشتهر واستفاض عند الناس وحينئذ لا يكون محلًا للاتهام

فإن قيل:إذا رأى القاضي رجلًا يقتل، فماذا يفعل؟

الجواب: يشهد عند قاضى آخر أنه قتل.

وكذلك إذا علم أن فلانًا قد أقرض فلانًا،فإنه يشهد عند قاضى آخر بذلك.

قال:] وإن قال المدعى:مالى بينة [

ونحو ذلك من الألفاظ، كأن يقول: لا أعلم لى بينة أو كانت لى بينة فنسيتها ونحو ذلك.

قال:] أعلمه الحاكم أن له اليمين على خصمه على صفة جوابه [

فإذا ادعى رجل أن له على فلان عشرة آلاف – فقلنا هل لك بينه فقال: مالى بينة، فيقول له القاضي: لك اليمين على خصمك، لقول النبي ﷺ للحضرمي:"ألك بينة فقال النبى ﷺ:- فلك يمينه – فقال يا رسول الله إنه رجل فاجر لا يتورع عن شئ فقال النبي ﷺ: "ليس لك إلا ذلك ".

وتكون اليمين على صفة جوابه، فإذا قال المدعي قد أقرضت هذا الرجل عشرة آلاف فقال المدعى عليه: ما عندي له شئ، فيكون يمينه بأن يقول:" والله ما عندي له شئ ".

فلا يلزمه القاضي أن يقول – مثلًا –:" والله ما أقرضنى شيئًا "

بل يلزمه بالحلف على اللفظ الذي تلفظ به حال الإنكار لانه قد يكون أقرضه سابقًا ثم رده عليه.

اذن تكون يمينه على صفة جواب المدعى عليه.

فلو قال: أقرضته عشره آلاف – فقال: ما أقرضني إلا خمسه آلاف فتكون يمينه: والله ما أقرضني إلا خمسه آلاف "

قال:] فان سأل إحلافه أحلفه وخلى سبيله [

فإذا سأل المدعي احلاف المدعى عليه وقال: أريد يمينه

فإن القاضي يحلفه ويخلى سبيله.

فيقول له القاضي: احلف،فيقول والله ما عندي له شئ.

فإن القاضي يخلى سبيله، وبذلك تنتهى القضية.

قال:] ولا يعتد بيمينه قبل مسألة المدعى [

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ٣٠ · الصفحة ١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ٣٠ · ص ١٦