تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صحت هذه اللفظة عن ابن عمر، كما في البيهقي بإسناد صحيح (١)، وأنه قالها إثر قوله " حي على الصلاة، حي على الفلاح ".

ورواها البيهقي عن علي بن الحسين، وتعقب البيهقي ذلك بقوله: " وليست هذه اللفظة ثابتة في الأذان الذي علمه النبي - ﷺ - بلالًا وأبا محذورة ونحن نكره الزيادة "، وهو كما قال، فهذه اللفظة تعارض حصر النبي - ﷺ - الأذان كما تقدم من تعليمه لبلال وأبي محذورة.

وقد ذكر شيخ الإسلام: أن هذه اللفظة إنما فعلها من فعلها من الصحابة لعارض تحضيضًا على الصلاة أي وجد تكاسلًا من الناس في الصلاة فوضع هذه اللفظة تحضيضًا على الصلاة، فيكون ذلك أمر عارض وليست في الأذان الراتب، كما قال شيخ الإسلام.

لكن في الحقيقة ليس بمبرر لمثل هذا، فهذا الاجتهاد من صحابي خالف فيه فعل النبي - ﷺ -، فيكون مردودًا، والسنة في فعله - ﷺ -، وأما أفعال الصحابة فحيث لا تخالف ما ثبت عن النبي - ﷺ - وتعليم النبي - ﷺ - لبلال وأبي محذورة الأذان وبقاؤهما تلك الفترة الطويلة بين يديه من غير زيادة يدل على أن الزيادة فيه ليست من السنة.

على أنها أصبحت من شعار أهل البدعة، فعلى ذلك: أصبحت بدعة ظاهرة، لكونها وإن كانت في زمن ابن عمر قد يتردد بالجزم بأنها بدعة، لكن لما أصبحت من شعار أهل البدعة فينبغي أن يشدد في النهي عنها.

مسألة:

هل يشرع الأذان على الراحلة؟

(١) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى [١ / ٦٢٤] باب (٧٥) ما روي في حي على خير العمل (١٩٩١) (١٩٩٢) موقوفًا على ابن عمر، وبرقم (١٩٩٣) مقطوعًا على علي بن الحسين. وبرقم (١٩٩٤) مرفوعًا. ثم قال الشيخ: " وهذه اللفظة لم تثبت عن النبي - ﷺ - فيما علم بلالًا وأبا محذورة ونحن نكره الزيادة فيه وبالله التوفيق ".

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ٣ · الصفحة ٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ٣ · ص ٨٠