تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا الحديث ظاهره ما ذهب إليه ابن دقيق فإنه جمع للجملتين كليهما جهة اليمين وجهة الشمال، فقال: " حي على الصلاة حي على الفلاح يمينًا وشمالًا "، وظاهره أن كل جملة ثبت لها جهة اليمين وجهة الشمال.

قال: (قائلًا بعدها في صلاة الصبح الصلاة خير من النوم مرتين) (١)

وهل هو في الأذان الأول أم في الثاني؟

ظاهر إطلاقات الفقهاء – كما قال ذلك الشيخ على بن محمد بن عبد الوهاب وغيره – أنه يقول ذلك بالأذانين كليهما.

ودليل ذلك: ما ثبت في ابن خزيمة بإسناد صحيح عن أنس بن مالك قال: (من السنة أن يقول المؤذن في أذان الفجر بعد حي على الصلاة حي على الفلاح: الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم) (٢) وهنا قال " في أذان الفجر " والأول والثاني كلاهما أذان للفجر.

(١) قال الترمذي في باب ما جاء في التثويب في الفجر من كتاب الصلاة بعد حديث (١٩٨) ما نصه: " وقد اختلف أهل العلم في تفسير التثويب، فقال بعضهم: التثويب أن يقول في أذان الفجر الصلاة خير من النوم وهو قول ابن المبارك وأحمد. وقال إسحاق في التثويب غير هذا، قال: التثويب المكروه هو شيء أحدثه الناس بعد النبي - ﷺ - إذا أذن المؤذن فاستبطأ القوم قال بين الأذان والإقامة: قد قامت الصلاة، حي على الصلاة حي على الفلاح " ا. هـ.وعليه حمل ما رُويَ عن ابن عمر.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ٣ · الصفحة ٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ٣ · ص ٥٥