قال: (أمينًا (١»
فيستحب أن يكون أمينًا لا فاسقًا وسيأتي البحث في آخر الباب عن حكم أذان الفاسق فالمستحب أن يكون أمينًا عدلًا، يدل على ذلك ما تقدم من حديث: (والمؤذن مؤتمن) فهو مؤتمن على صلاة الناس وسحورهم مؤتمن على عوراتهم فكان المستحب أن يكو أمينًا.
وروى البيهقي بإسناد ضعيف لكن له شاهد مرسل أن النبي ﷺ قال: (المؤذنون أمناء الناس على صلاتهم وسحورهم) (٢) والحديث حسن بشواهده.
قال: (عالمًا بالوقت)
فيستحب أن يكون عالمًا بالوقت أي يعرف أمارات وعلامات يعرف بها دخول الوقت وخروجه ويعرف بذلك الأوقات كلها – هذا أمر مستحب وليس بواجب.
(١) أي ظاهرًا وباطنًا، وأما أمانته وعدالته ظاهرًا فشرط في الأذان كما سيأتي عند قوله " من عدل ".
(٢) أخرجه البيهقي في باب (٧٧) لا يؤذن إلا عدل.. من كتاب الصلاة (١٩٩٩) قال: " أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر المقري الحمامي رحمه الله تعالى ببغداد، ثنا أحمد بن سلمان الفقيه، ثنا محمد بن عبد الله بن سليمان، ثنا يحيى بن عبد الحميد، حدثني إبراهيم بن أبي محذورة، وهو إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة، عن أبيه عن جده، عن أبي محذورة قال: قال رسول الله - ﷺ -: (أمناء المسلمين على صلاتهم وسحورهم المؤذنون)، وقال (٢٠٠٠): " أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن، وأبو زكريا يحيى بن إبراهيم، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، حدثنا الشافعي، أنا عبد الوهاب، عن يونس عن الحسن أن النبي - ﷺ -: (المؤذنون أمناء المسلمين على صلاتهم) قال: وذكر معها غيرها " قال البيهقي: " وهذا المرسل شاهد لما تقدم " ا. هـ.