تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما الواحد فلا يجب عليه الأذان ولا الإقامة ولكن ذلك مستحب له، فقد ثبت في مسند أحمد وسنن أبي داود والنسائي أن النبي ﷺ قال: (يعجب ربك لرجل في شظية لجبل يؤذن ثم يصلي فيقول الله (انظروا إلى عبدي هذا يؤذن ويقيم الصلاة، يخاف مني قد غفرت له وأدخلته الجنة) (١) لما فيه من عظم الإخلاص لله إذ لا يراه إلا الله ولا يسمعه غيره ومع ذلك أذن وأقام للصلاة خوفًا من الله.

وفي قوله: " الرجال " تخرج منه النساء، فالنساء كما في المشهور في المذهب: لا يشرع لهن الأذان ولا الإقامة.

(١) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب (٢٧٢) الأذان في السفر (١٢٠٣) قال: " حدثنا هارون بن معروف، حدثنا ابن وهب، عن عمرو ابن الحارث، أنا أب عُشَّانة المعافري حدثه عن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (يعجبُ ربكم من راعي غنم في رأس شَظِيَّةٍ بجبل يؤذن بالصلاة ويصلي، فيقول الله عز وجل: انظروا إلى عبدي هذا يؤذن ويقيم الصلاة، يخاف مني، قد غفرت لعبدي، وأدخلته الجنة)، قال المنذري: رجال إسناده ثقات، وأخرجه أيضًاَ النسائي ٦٦٧، سنن أبي داود [٢ / ٩] .

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ٣ · ص ٣٤