فلا يؤمر بقضاء الصلاة وقد فوتها بغير عذر؛ لأن الأدلة الشرعية لم تدل على ذلك بل أمرت الشريعة بأداء الصلاة في وقتها، وأمرت بالقضاء لمن كان معذورًا بنوم أو نحوه فلم يدخل بذلك من تركها بلا عذر وتكون مردودة عليه لو فعلها، وقد قال ﷺ: (من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد) (١) .
فعلى ذلك: من تعمد تأخير صلاة الفجر عن وقتها فإنها لا تصح منه ولا تقبل منه ولا يؤمر بأن يصليها إذا استيقظ ما دام أنه قد تركها
(١) أخرجه البخاري في كتاب الصلح (٢٦٩٧) فقال رحمه الله: " حدثنا يعقوب حدثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن القاسم بن محمد عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - ﷺ -: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد) رواه عبد الله بن جعفر المَخْرَمي وعبد الواحد بن أبي عون عن سعد بن إبراهيم "
وأخرجه مسلم في كتاب الأقضية (١٧١٨) [صحيح مسلم بشرح النووي (١٢ / ١٥)] فقال رحمه الله: " حدثنا أبو جعفر محمد بن الصباح وعبد الله بن عون الهلالي جميعًا عن إبراهيم بن سعد قال ابن الصَّبَّاح حدثنا إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف حدثنا أبي عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) .
وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبدُ بن حميد جميعًا عن أبي عامر قال عبدٌ حدثنا عبد الملك بن عمرو حدثنا عبد الله بن جعفر الزهري عن سعد بن إبراهيم قال: سألت القاسم بن محمد عن رجل له ثلاثة مساكن فأوصى بثلث كلِّ مسكن منها، قال يجمع ذلك كله في مسكن واحد ثم قال: أخبرتني عائشة أن رسول الله - ﷺ - قال: (من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد) . "