تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذلك: لان المغصوب إذا ذبح به، فالنهي عنه ليس عائدًا الى الذات وانما الى أمر آخر.

- ﷺ - لم يقل لا تذبحوا بالشىء المغصوب ولو قال ذلك لكانت الذبيحه محرمه. فهنا التحريم لأمر خارج.

والقاعده: ان التحريم اذا كان لأمر خارج فان الفعل يجزئ وعليه فالتذكية صحيحه لكنه آثم.

قال:] من حديد وحجر وقصب وغيره [

وكل ما انهر الدم فالتذكيه به جائزه.

قال: (الا السن)

قالوا: الا السن خاصه، للحديث المتقدم: (ليس السن والظفر) .

وقال الشافعيه وهو روايه عن الامام احمد واختيار شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم: بل السن وسائر العظام. وهو الراجح.

لقوله - ﷺ - «اما السن فعظم» فهنا علل - ﷺ - المنع فكل عظم لا يحل ان يذكي به.

وعليه فالتذكيه ايضًا لا تصح لان النهي لذاته.

قال:] والظفر [

لحديث:) ليس السن والظفر – واما الظفر فمدى الحبشة (– ومدى جمع مديه وهي السكين

أي كان الحبشة يطيلون أظافرهم فإذا أرادوا ان يذكوا ذكوا بالظفر فنهى النبى ﷺ عن ذلك.

-والمشهور في المذهب: ان الظفر – مطلقًا – لا تحل التذكيه به سواء كان متصلًا ام منفصلًا، من انسان او من حيوان.

-وقال الأحناف: لا يجزئ الا إن كان متصلًا.

وهذا – فيما يظهر لى – اظهر لظاهر تعليل النبى - ﷺفإنه قال:" ما انهر الدم " ويدخل في ذلك الظفر، فان الظفر ينهر الدم – واستثنى من ذلك الظفر وعلل ذلك بانها مدى الحبشة فدل على انه ما كان على صفه فعلهم فانه لا يحل.

وقد يكون المنع من ذلك لما فيه من التشبه بهم، ولما فيه من التشبه بالطيور ومن التشبه بالطيور ذات المخالب والسباع لذلك حرم.

اذن الراجح ما ذهب اليه الأحناف في هذه المسألة

فالراجح انه انما يحرم حيث كان ظفر الانسان خاصه وكان متصلًا به والله اعلم.

قال:] الثالث: قطع الحلقوم والمرىء [

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ٢٩ · الصفحة ١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ٢٩ · ص ١٥