تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي ذلك قوة، لأنه لم ينف ذلك بل هو مقر بهما، وهو على اقراره بهما.

فالأظهر، أنه لو أنكر الصلاة فيكفي في توبته أن يقول رجعت إلى الإسلام فأقول الصلاة فرض وهكذا.

مع أن الإقرار بالشهادتين أحوط، وفيه قوة أيضًا من حيث إنه يقال: إن جحده للصلاة ترتب عليه إبطال شهادته، فأصبحت الشهادتان باطلتين لأنه جحد ما يكفر به وهذا يبطل الشهادتين.

قال: [أو قوله: " أنا برئ من كل دين يخالف الإسلام"] .

أو قال: " أنا مسلم، أو " أنا مؤمن" فيكفي هذا في دخوله في الإسلام.

وقال الموفق: ويحتمل- وذكر تفصيلًا قويًا - وهو أن يقال إن كان هذا في إسلام الكافر الأصلي فيكفي أن يقول أسلمت ومن جحد وحدانية الله فيكفي أن يقول "أسلمت".

وأما من جحد نبوة النبي - ﷺ - أو نحو ذلك: فإنه لا يكفي أن يقول "أسلمت" وذلك لأنه قد يعتقد أن هذا الجحد هو الإسلام فمثلًا بعض اليهود الذين ليسوا على عناد يعتقدون أن الإسلام جحد نبوة النبي - ﷺ - لأن دين النبوة قبل أن يبعث النبي - ﷺ - هو الإسلام، فإذا قال اليهودي: " أسلمت" فقد يكون مراده على دين اليهود، فلا بد أن يقول " أقر بنبوة النبي - ﷺ -".

ومما يدل على أن قول " أسلمت" أو "آمنت" يكفي عند الشهادتين، ما ثبت في صحيح مسلم عن المقداد بن عمرو أنه قال للنبي - ﷺ - يا رسول الله أرأيت إن جاء أحد الكفار يقاتلني، فضرب إحدى يدي بالسيف فقطعها ثم لاذ مني بشجرة فلما أردت أن أقتله قال: أسلمت أفأقتله يا رسول الله؟، فقال - ﷺ - "لا".

فدل هذا على أنه إذا قال: "أسلمت" أو "آمنت" فإن ذلك يكفي لكن بالتفصيل الذي ذكره الموفق أي حيث كان قوله أسلمت يستلزم الإسلام الذي بعث به النبي - ﷺ -.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ٢٨ · الصفحة ٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ٢٨ · ص ٨٥