تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولأنه في الغالب في مثل هذه المسائل لا توجد البينة أي الشهود ومعلوم أن البينة ما أبان الحق، فإذا كان هذا الرجل معروفًا بالصلاح والآخر معروف بالاعتداء والفجور فوجدناه في بيته قتيلًا وادعى أولياء المقتول أنه قتله فاعترف بذلك وأخبر بما تقدم ذكره وحلف على ذلك فإن الحق ظاهر معه.

إذن: الأصل أنه لابد من بينة أو أن يقر أولياء المقتول لكن إن كانت القرينة ظاهرة في صدق القاتل فإنا نكتفي بيمينه.

قال: [فإن قتل فهو شهيد] .

كما تقدم

قال: [ويلزمه الدفع عن نفسه وحرمته دون ماله] .

تقدم أيضًا.

قال: [ومن دخل منزل رجل متلصصًا فحكمه كذلك] .

فمن دخل منزل رجل متلصصًا أي ليسرق ونحو ذلك فحكمه كذلك وقد يكون البيت ليس فيه شيء فلا يكون سارقًا ولا يريد القتل ولا يريد العرض فحينئذ حكمه كذلك والعلة أنه معتد في دخوله البيت.

فإن نظر من نافذة أو من شق في الباب فحذفه بعصا، ففقع عينه، فلا ضمان.

لقول النبي - ﷺ -: (لو أن إمرءًا اطلع عليك بغير إذن ففقأت عينه فلا جناح عليك) متفق عليه وظاهره ولو لم يكن في البيت نساء لكن لو كان متساهلًا قد فتح بابه فنظر إليه رجل من الباب فلا يكون الحكم كذلك فلي له أن يفقأ عينيه لأنه مفرط.

مسألة:

لو تصنت وتسمع من شق ونحوه بغير إذن فهل يشق أذنه أم لا؟

قولان:-

المشهور في المذهب: أنه ينذره قبل ذلك.

وقال بعض الحنابلة: بل يشق أذنه وهذا أظهر للحديث المتقدم في فقيء العين.

المسألة الأولى:

تقدم في الدرس السابق أن من نظر في شق ففقئت عينه أنه لا ضمان ولادية.

وهل هذا من باب عقوبة المعتدي أو من باب دفع الصائل؟

هو من باب عقوبة المعتدي كما قرره شيخ الإسلام وليس من دقع الصائل.

ولذا لا يجب تحذيره وهو ظاهر حديث النبي - ﷺ -.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ٢٨ · الصفحة ٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ٢٨ · ص ٦٣