تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالاستمناء محرم عند عامة أهل العلم لقوله تعالى:؟؟؟والذين هم لفروجهم حافظون إلا على؟أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين»؟فلم يستثن الله سبحانه إلا الأزواج أو ما ملكت الأيمان، وما سوى ذلك فهو محرم إلا لضرورة كأن يخشى الزنا على نفسه.

فمن استمنى بغير حاجة عزر.

قال: [ولا يزاد في التعزير على عشر جلدات] .

؟؟هذا هو المشهور في مذهب أحمد وأنه لا يزاد في التعزير على عشر جلدات.

واستدلوا:

بما ثبت في الصحيحين أن النبي - ﷺ -؟قال: (لا يجلد فوق عشرة أسواط إلا في حدٍ من حدود الله) .

قالوا: فهذا يدل على أنه لا يجلد فوق عشرة أسواط في التعزيرات إلا أن يكون في حدٍ من الحدود.

القول الثاني: وهو رواية عن الإمام أحمد وهو مذهب الشافعية والأحناف: أنه له أن يزيد على عشرة أسواط لكن لا يصل إلى الحد.

وعلى القول بهذا فإن أصح ما قيل: إن كان حرا فإنه لا يصل إلى أربعين سوطًا وهو حد شرب الخمر، وإنما يجلد دونها ولو بسوط واحد.

وإن كان عبدًا فلا يجلد عشرين بل دونها ولو بسوط واحد واستدلوا: بحديث ضعيف رواه البيهقي أن النبي - ﷺ -؟قال؟؟؟؟من حدّ في غير حد فهو من المعتدين؟؟أي من جلد فأوصل حدًا في غير حدٍ من الحدود فإنه من المعتدين.

لكن الحديث لا يصح عن النبي - ﷺ -؟موصولًا بل هو مرسل ضعيف.

قالوا: ولأن هذه المعاصي أضعف من المعاصي التي فيها الحدود، وقد جعل الله هذه الحدود لتلك المعاصي وهذه معاصي دونها فلم يبلغ بهذه المعاصي التي لم يجعل الله فيها حدًا ولم يبلغ بها الحد لأنها لا تماثلها فهي دونها.

القول الثالث: وهو رواية عن الإمام أحمد أنه له أن يعزر ما شاء مما يرى فيه مصلحة.

إلا أن تكون المعصية من جنس ما فيه حد فلا يبلغ بها الحد فإذا كانت المعصية ليست من جنس ما فيه حد كحلق اللحية وغيرها فله أن يعزر بما شاء.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ٢٨ · الصفحة ٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ٢٨ · ص ٣٤