تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمثلًا: الأخت ابنتها من النسب محرمة على أختها فإذا أرضعت طفلة فإنها تحرمها على أخيها.

" كتاب النفقات"

النفقات: جمع نفقة وهي في اللغة: الدراهم ونحوها.

وأما في اصطلاح الفقهاء فهي: إعطاء من يمونه ما يكفيه قوتًا ومسكنًا وكسوة وما يتبع ذلك.

قال: [يلزم الزوج نفقة زوجته] .

إجماعًا قال تعالى: «لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله» .

وقال تعالى: «اسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم» .

وقال رسول الله - ﷺ - كما في الصحيحين من حديث هند بنت عتبة: (خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف) .

وقال - ﷺ -: (ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف) رواه مسلم.

وفي أبي داود والنسائي وابن ماجه بإسناد جيد أن النبي - ﷺ - لما سئل عن حق الزوجة على زوجها، قال: (أن تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا أكتسيت) الحديث.

فقد دل كتاب الله وسنة نبيه وإجماع العلماء على وجوب النفقة على الزوجة سواء كانت الزوجة موسرة أم معسرة.

قال: [قوتًا وكسوة وسكناها بما يصلح لمثلها] .

قوتًا: من أدم أو لحم أو غير ذلك.

وكسوة وسكنى بما يصلح لمثلها في العرف لقوله - ﷺ -: (خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف) وفي الحديث الآخر: (ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف) .

قال: [ويعتبر الحاكم ذلك بحالهما عند التنازع] .

فإذا تنازع الزوجان في النفقة فإن الحاكم أي القاضي يعتبر ذلك بحالهما جميعًا أي بحال الزوج وحال الزوجة فالاعتبار بحاليهما جميعًا، وبيان ذلك:-

قال: [فيفرض للموسرة تحت الموسر قدر كفايتها] .

وكذلك في الصورة الثانية والثالثة يفرض قدر كفايتها، فالكفاية واجبة في المسائل كلها لقوله - ﷺ - لهند: " خذي ما يكفيك".

وقال الشافعي: تأخذ مدين من قمح إن كانت تحت موسر ومدًا إن كانت تحت معسر ومدًا ونصف إن كانت تحت متوسط.

وهذا القول ضعيف ولا دليل عليه.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ٢٥ · الصفحة ٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ٢٥ · ص ٤٦