تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي أن يكون ذلك وطأً في قُبُل ولو كان الواطئ مراهقًا لحصول الوطء منه، ودليل اشتراط الوطء: ما ثبت في الصحيحين أن امرأة رفاعة القرظي جاءت إلى النبي - ﷺ - فقالت: " كنت عند رفاعة فطلقني فبتَّ طلاقي فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير وإنما معه مثل هُدبة الثوب "، فقال: (تريدين أن ترجعي إلى رفاعة، لا حتى تذوقي عُسيلته ويذوق عسيلتك) (١)، أي حتى يذوق منك حلاوة الجماع وتذوقي منه حلاوته، وذلك بالوطء.

قال: [ويكفي تغييبُ الحشَفَة]

وذلك لأن أحكام الوطء تترتب على تغييب الحشفة ولذا قال النبي - ﷺ -: (إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل) (٢) .

قال: [أو قدرِها مع جبٍ]

أي المجبوب يكون بقدرها لأنها بمنزلة الحشفة من غيره.

قال: [في فرجها مع انتشارٍ]

أي في فرج المرأة مع انتشار للذكر؛ لأنه مع عدم الانتشار لا يكون قد ذاق عسيلتها.

قال: [وإن لم ينزل]

وذلك لأن ذوق العسيلة يحصل بدونه.

قال: [ولا تحل بوطء دبرٍ]

وذلك لأن الدبر ليس محلًا للوطء الشرعي فلا تترتب عليه الأحكام الشرعية.

قال: [وشبهةٍ]

رجل طلق امرأته ثلاثًا فوطئها رجل يظنها زوجته، فلا تحل للأول؛ وذلك لأن هذا ليس بنكاح.

قال: [وملك يمين]

إذا طلق امرأته ثلاثًا وهي أمة فوطئها سيدها فلا تحل للأول؛ وذلك لأن وطء السيد ليس بنكاح، وقد قال تعالى: ﴿حتى تنكح زوجًا غيره﴾ .

قال: [ونكاحٍ فاسد]

كالنكاح بلا ولي – عند من لا يقول به –؛ وذلك لأن إطلاق النكاح يقتضي النكاح الصحيح ﴿حتى تنكح﴾، أي حتى تنكح نكاحًا صحيحًا.

قال: [ولا في حيضٍ ونفاس وإحرام وصيام فرض]

(١) أخرجه البخاري في كتاب الطلاق، باب من أجاز طلاق الثلاث (٥٢٦٠)، ومسلم (١٤٣٣) .

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ٢١ · الصفحة ٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ٢١ · ص ٩٦