تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واختار شيخ الإسلام وهو رواية عن الإمام أحمد واختاره طائفة من متأخري أصحابه ومنهم والد شيخ الإسلام، واختاره ابن القيم: أن إمكان الوطء غير كافٍ في الإلحاق، بل حتى يعلم الوطء وذلك بالدخول، فإذا بنى بالمرأة ودخل بها فولدت منه لستة أشهرٍ أو دون أربع سنين – على المذهب – منذ أبانها فحينئذٍ يلحق به.

إذن: لا تكون المرأة فراشًا حتى يتحقق الوطء، وذلك بالبناء بها، وهذا هو القول الراجح، فإن مجرد العقد مع إمكان الوطء لا تعدُّ فيه المرأة فراشًا لا في اللغة ولا في العرف، فلا يقال: " إن المرأة فراشٌ للرجل " وهو لم يبنِ بها، لا في لغة العرب ولا في عرف الناس، وهذا ظاهر.

قال: [وهو ممن يولد لمثله كابن عشر]

هذا قيد آخر، وهو أن يكون ابن عشر سنين، أي من تم له عشر سنين وشرع في السنة الحادية عشرة قالوا: لقوله النبي - ﷺ -: (مروا أولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع) (١)، فأمر النبي - ﷺ - بالتفريق بينهم في المضاجع، فدل على أن مثلهم يطأ، فعليه يلحق بهم النسب.

(١) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب متى يؤمر الغلام بالصلاة (٤٩٥) قال: " حدثنا مؤمل بن هشام يعني اليشكري حدثنا إسماعيل عن سوار أبي حمزة قال أبو داود: وهو سوار بن داود أبو حمزة المزني الصيرفي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله - ﷺ -: (مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين، وفرقوا بينهم في المضاجع) .

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ٢١ · الصفحة ١٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ٢١ · ص ١٣٣