تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذًا: مذهب مالك أن الشرط هو إعلان النكاح، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: لا أصل للإشهاد في الكتاب والسنة. آهـ، والذي يتبين مما تقدم أن الحديث مرسل والعمل عليه عند أصحاب النبي - ﷺ - فمن بعدهم ويعضده الأثر الموقوف عن ابن عباس رضي الله عنهما، فالذي يتبين هو شرطية الإشهاد، كما أن الراجح أيضًا هو وجوب إعلان النكاح كما هو مذهب مالك والجمهور على الاستحباب، والصحيح وجوب إعلانه وقد يقال – إن النكاح إذا أعلن فإنه يكتفي بإعلانه عن الإشهاد، فإن إعلانه يقوم مقام الإشهاد بل أعظم وقد يستدل على هذا بما روى أنس بن مالك رضي الله عنهما كما في الصحيحين أن النبي - ﷺ - (اشترى جارية على سبعة أرؤس فقال الناس – ما ندري أتزوجها النبي - ﷺ - أم جعلها أم ولد له، فلما ركب حجبها فعلم الناس أنه قد تزوجها)، وليس في الحديث إشهاد.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ٢٠ · الصفحة ٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ٢٠ · ص ٣٧