تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بل قد ثبت في سنن أبي داود بإسناد جيد: أن حمنة كانت مستحاضة وكان زوجها يطؤها " (١) فالمستحاضات كن ذوات عدد ولم يثبت أن نهي زوج إحداهن أن يطئها، وعدم نقل ذلك مع الحاجة إلى نقله يدل على عدم ثبوته إذ الدواعي متوفرة على نقله ومع ذلك لم ينقل.

وكون هذا قد تكرهه النفوس فإن هذا لا يعني أنه محرم.

فالراجح: جواز وطئها.

- قال فقهاء الحنابلة: فإذا وطئها فلا كفارة عليه.

قالوا: لأننا وإن قلنا بأن وطئها محرم فإنه ليس كوطء الحائض فهي دون ذلك فبينهما فوارق كبيرة، فعلى ذلك: على القول بأنها لا يجوز وطؤها فلا كفارة في ذلك.

فالراجح: جواز وطئها، ومن الأدلة أيضًا: المشقة في اعتزالها بخلاف الحيض، فالاستحاضة تكون الشهر كله أو أغلبه فاعتزالها فيه مشقة، والمشقة تجلب التيسير.

قال: (ويستحب غسلها لكل صلاة)

(١) أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة، باب المستحاضة يغشاها زوجها (٣١٠) قال: " حدثنا أحمد بن أبي سُريج الرازي، أخبرنا عبد الله بن الجهم، حدثنا عمرو بن أبي قيس، عن عاصم، عن عكرمة عن حمْنَة بنت جحش أنها كانت تستحاض وكان زوجها يجامعها ".

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ٢ · ص ٢٤٠