تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن الوقف يدوم إلى ما بعد موته فلم يكن له؟حق في أن يصرف شيئًا من ماله في أمر محرم ولا مباح فاشترط أن يكون في بر، كبناء مسجد أو مدرسة علمية أو بناء دار يكون ريعها للفقراء وذوي القربى؟؟

فإن كان على محرم فلا يجوز كأن يبنى دارًا للهو؟المحرم أو لشرب الخمر ونحو ذلك؟؟

وإذا كان على مباح فإنه لا ينفذ أيضًا كأن يجعل داره وقفًا على لهو مباح.

قال: [من مسلم وذمي] .

؟؟؟؟يصح أن يكون الوقف على المسلم وعلى الذمي؟

أما المسلم فظاهر.

وأما الذمي؟فلقوله تعالى: «لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يُخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم» (١)؟

وروى عبد الرزاق في مصنفه، والأثر حسن أن صفية زوج النبيﷺ -؟أوصت لابن أخٍ لها يهودي؟ (٢)؟فيجوز أن يوقف على ذمي ونحوه.

قال: [غير حربي] .

فالحربي لا يجوز أن يوقف عليه، وذلك لأن ماله ليس بمعصوم وعليه فريع الوقف غير معصوم؟

والوقف لازم وحين ذلك لا يكون لهذا المال عصمة لكون صاحبه ليس بمعصوم المال ولأنه ليس بوجه برٍ أن يوقفه على من يحارب الله ورسوله وأهل الإسلام.

(١) سورة الممتحنة.

(٢) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه برقم (٩٩١٤) في كتاب أهل الكتاب، باب عطية المسلم الكافر ووصيته له قال: " أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن ليث عن نافع عن ابن عمر: أن صفية ابنة حُييّ أوصت لابن أخ لها يهودي " وبرقم (٩٩١٣) [٦ / ٣٣] وبرقم (١٩٣٢٧) [١٠ / ٣٤٩] قال: " أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن أيوب عن عكرمة، قال: باعت صفية زوج النبي - ﷺ - دارًا لها من معاوية بمئة ألف، فقالت لذي قرابة لها من اليهود: أسْلِم فإنّك إن أسلمتَ ورثتني، فأبى، فأوصت به، قال بعضهم: بثلاثين ألفًا ". وأخرجه برقم (١٩٣٤٢) قال: " أخبرنا الثوري عن ليث عن نافع عن ابن عمر أن صفية زوج النبي - ﷺ - أوصَت لنسيب لها نصراني ".

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ١٧ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ١٧ · ص ٥