تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا ضعيف لعموم الحديث المتقدم، ولما سيأتي تقريره من قوله - ﷺ -؟؟؟أنت ومالك لأبيك؟؟ (١)؟

والذي يتبيَّن لي أن هذه المسألة نظير قوله - ﷺ -؟؟؟أنت ومالك لأبيك)؟فالأب؟له أن يأخذ من مال ولده ما شاء بشروطهم التي سيأتي ذكرها، ولذا جاز له الرجوع في هبته.

لأنه إذا جاز له أن يأخذ من مال ولده ما هو مال للولد أصلًا فأولى من ذلك أن يرجع في هبته.

إذن: المشهور في المذهب: أنه إذا زادت الهبة زيادة متصلة فليس للأب الرجوع.

وعن الإمام أحمد وهو اختيار عبد الرحمن بن سعدي: أنه يجوز الرجوع وهو الراجح لقوله - ﷺ -؟؟؟إلا الوالد) وهذا عام سواء كان فيها زيادة متصلة أم لم يكن فيها زيادة متصلة.

قال: [وله أن يأخذ ويتملك من مال ولده ما لا يضره ولا يحتاجه] .

له أي للأب، أن يأخذ من مال ولده، لقول النبي - ﷺ -؟؟؟أنت ومالك لأبيك)؟رواه ابن ماجه والحديث صحيح.

(١) أخرجه أبو داود في كتاب البيوع والإجارات، باب في الرجل يأكل من مال ولده (٣٥٣٠) قال: " حدثنا محمد بن المنهال، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا حبيب المعلم، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رجلًا أتى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله - ﷺ - إن لي مالًاَ وولدًا، وإن والدي يجتاح مالي، قال: (أنت ومالك لوالدك، إن أولادكم من أطيب كسبكم فكلوا من كسب أولادكم)، وأخرجه ابن ماجه في التجارات حديث ٢٢٩٢، باب ما للرجل من مال والده، وأخرج ابن ماجه عن جابر برقم ٢٢٩١: (أنت ومالك لأبيك) ورجال إسناده ثقات.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ١٧ · الصفحة ٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ١٧ · ص ٣٥