تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعليه فقوله - ﷺ -؟؟؟؟من أحاط حائطًا على أرضٍ فهي له)؟هذا بالنظر إلى ما يؤول إليه الأمر، أي هو أحق بالأرض، فإذا سقف هذا الحائط أو زرع أو غرس فهي له، فإذا أحاط حائطًا فهو أحق بها من غيره لكن لا تكون ملكًا له حتى يحييها، لقوله - ﷺ -؟في الحديث "من عمرّ أرضًا؟؟وهذا في الحقيقة لم يعمرها، فالراجح أن مرجع ذلك إلى العرف، فعليه إذا أحاطها بحائط وحفر فيها بئرًا أو أجرى إليها الماء من النهر أو من العيون أو من السدود واشتغل في الأرض فهذا هو الإحياء لها، وإذا كانت للسكن فإذا أحاطها وسقفها فهذا هو إحياؤها.

قال الحنابلة؟؟إذا تحجّر أرضًا فهو أحق بها أي وليست ملكًا له، فإذا أحاطها بحجر أو بتراب فإنه لا يملكها لكنه أحق بها من غيره فليس لأحدٍ أن؟يسبقه إلى إحيائها، وقبل ذلك على الراجح لو أحاطها بحائط وذلك لأنه سبق إليها فهو أحق بها، وحينئذ فيمهله الإمام ليحييها.

قالوا: يمهله الشهرين والثلاثة ويقول له، إما أن تحييها وإما أن تتركها، هذا هو المشهور في المذهب.

وقال بعض الحنابلة وهو الصواب؟؟التحديد مرجعه إلى الحاكم، وهذا يختلف باختلاف الأزمنة وبعد الأرض عن المالك، والآليات التي تصلح بها الأرض، فيمهله مدة معلومة تكفيه ليتمكن من إحيائها فإذا لم يحيها فإنه ينزعها من يده.

قال: [أو حفر بئرًا فوصل إلى الماء أو أجراه إليه من عين أو نحوها أو حبسه عنه ليزرع فقد؟أحياه]

؟؟؟قوله "أو حبسه عنه ليزرع؟؟أي حبس الماء عن الزرع ليزرع فإن من الزرع ما يحتاج إلى حبس الماء عنه، فإذا كان الماء يسيل إلى جهة الأرض فأخذ يشتغل بإيقاف الماء عن هذه الجهة من الأرض ليزرع فإن هذا إحياء. وإذا اشتغل بإزالة الأحجار ونحوها عن الأرض، وإصلاحها بالأسمدة ونحو ذلك فهذا أيضًا إحياءُ لها.

؟فقد أحياه]؟وتقدم أن الراجح أن مرجع ذلك إلى العرف.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ١٦ · الصفحة ٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ١٦ · ص ٤