تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فللإمام الأعظم دون غيره، حمى مرعى لدواب المسلمين أي أن يمنع الدواب الأخرى من هذا المرعى، فيحوط هذا المرعى ويجعله خاصًا بدواب المسلمين، كأن يجعلها لخيل القتال ولإبل الصدقة ولمواشي ضعفة الناس. وليس هذا لغير الإمام، بل هو خاص بالإمام الأعظم لدواب المسلمين، ويدل على هذا ما ثبت في البخاري أن النبي - ﷺ -؟قال؟؟؟؟لا حمى إلا لله ولرسوله) فالحمى محرم إلا ما يحميه الإمام لدواب المسلمين خاصة.

وهذا كله ما لم يضر بالناس، فليس له أن يحمي حمى يضر بعامة الناس، فالمصلحة العامة راجحة.

" باب الجعالة "

الجعالة: بتثليث الجيم "الجُعالة والجِعالة والجَعالة" وعرفها المؤلف بقوله: [وهي أن يجعل شيئًا معلومًا لمن يعمل له عملًا معلومًا أو مجهولًا مدة معلومة أو مجهولة] أن يجعل شيئًا معلومًا" فيشترط العلم بالعوض، كأن يقول: من ردّ عبدي الآبق فله مائة دينار، فهنا العوض معلوم، وهو شرط في صحة الجعالة هذا هو المشهور في المذهب.

والقول الثاني في المذهب وهو اختيار الموفق وابن القيم: أنه إن كان العوض مجهولًا وكانت جهالته لا تمنع التسليم أي عند تمام العمل يمكن أن يسلم إليه العوض، فحينئذ يجوز ذلك.

مثال ذلك: أن يقول قائد الجيش: من دلني على حصن فله ثلث ما به" أو يقول رجل: من ردّ شياهي الضالة فله نصفها فهنا الثلث أو النصف مجهولان، لكن عند تمام العمل، عندما يدله على الحصن وعندما يحصل له الشياه، فإن ثلث ما في الحصن ونصف الشياه معلوم غير مجهول يمكن تسليمه، وهذا هو القول الراجح أن لا غرر، وأما إذا كان الجهل يمنع التسليم فلا يجوز لأن فيه غررًا كأن يقول: من ردّ إلي عبدي الآبق فله شيء، فهذا الشيء مجهول أو في ذلك غرر وقد نهى النبي - ﷺ -؟عن الغرر "لمن يعمل له عملًا معلومًا أو مجهولًا".

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ١٦ · الصفحة ١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ١٦ · ص ١٠