تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول المؤلف هنا: لزمه القلع، ودليل هذا ما ثبت في سنن أبي داود بإسناد حسن والحديث صحيح لغيره عن عروة بن الزبير عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - أن رجلين اختصما إلى رسول الله - ﷺ -، غرس أحدهما نخلا في أرض الآخر فقضى لصاحب الأرض بأرضه وأمر صاحب النخل أن يخرج نخله، وقال - ﷺ -: (ليس لعرق ظالم حق) [د ٩٠٧٣] إذن يجب عليه أن يقع هذه النخيل ويهدم هذا البناء، هذا أولا، وثانيا: يجب عليه أرش نقصها، فعندما يغرس في هذه الأرض فقد يسبب هذا الغرس نقصا في الأرض، كأن يؤثر فيما تنتجه الأرض من زراعة ونحوها، فحينئذ له أرش نقصها، فتقوم هذه الأرض قبل أن يحصل فيها هذا البناء، وقيل أن يحصل فيها هذا الغرس، ثم يقوم بعد أن حصل فيها الغرس والبناء، ثم ينظر الفارق بينهما فيدفعه الغاصب إلى المغصوب منه، وثالثا: يجب عليه أن يسوي الأرض وأن يصلحها بعد أن حصل فيها من الحفر ونحو ذلك، بسبب هذا الغرس، وهذا البناء، فيجب عليه أن يسويها، ورابعا: يجب أجرة الأرض هذه المدة، لأنه فوت على صاحب الأرض الانتفاع بها هذه المدة، وما ذكره المؤلف في الغرس، لكن لو اغتصب أرضا فزرعها فما حكم ذلك؟

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ١٥ · الصفحة ٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ١٥ · ص ٥٣