تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي أنه ليس له أن يبيع لحم إبل ببعير، ولا لحم البقر ببقرة، أو لحم الغنم بغنمة، ونحو ذلك، وذلك للجهل بالتماثل، وتقدم أن الجهل بالتماثل كالعلم بالتفاضل، ويدل عليه ما رواه مالك في موطئه بسند صحيح إلى سعيد بن المسيب رحمه الله أن النبي - ﷺ -: (نهى عن بيع اللحم بالحيوان) [ك ١٣١٦]، وله شاهد عند البيهقي من حديث سمرة بن جندب - رضي الله عنه -[هق ٥ / ٢٩٦، برقم ١٠٣٤٩]، وهذا هو مذهب جماهير العلماء، وأنه لا يجوز بيع اللحم بحيوان من جنسه، والعلة كما سبق هي الجهل بالتماثل.

قوله [ويصح بغير جنسه]

فلو باع كذا كيلو من لحم الإبل بضأن أو معز فهذا جائز إذا كان يدا بيد، لقول النبي - ﷺ -: (فإذا اختلفت الأجناس فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد) فيجوز هذا ولو مع التفاضل، أما النسيئة فلا يجوز سواء كان بجنسه أم بغير جنسه، ويدل لهذا ما رواه الخمسة والحديث صحيح أن النبي - ﷺ -: (نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة) [حم ١٩٦٣٠، ت ١٢٣٧، ن ٤٦٢٠، جه ٢٢٧٠، د ٣٣٥٦]، قال شيخ الإسلام:" إذا كان المقصود اللحم وإلا فلا " فإذا كان المقصود هو اللحم فإنه لا يجوز ذلك، وذلك لما تقدم في العلة في الربا وأنها هي القوت، فإذا كان المقصود هو اللحم فيحرم وإلا فيجوز، ولذلك ثبت في المستدرك أن النبي - ﷺ -: (اشترى البعير بالبعيرين وبالثلاثة، والبعيرين بالثلاثة إلى إبل الصدقة) [كم ٢ / ٥٦، د ٣٣٥٧] وذلك لأن المقصود ليس هو اللحم، وإنما المقصود هو الركوب، وهذا جمع بين الأدلة، فعليه لا يجوز

بيع الحيوان - بقصد اللحم - بالحيوان.

قوله [ولا يجوز بيع حب بدقيقه ولا سويقه]

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ١٣ · الصفحة ١٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ١٣ · ص ١٢٧