فهو إذن عيني نسبي أي عيني بالنسبة إلى أهل البلدان التي حضرها العدو، فهو متعين على أهل البلدة عن سائر البلدان وأما على كل شخص فإنهم لم يصرحوا بهذا.
* قال المؤلف - رحمه الله تعالى: [أو استنفر الإمامُ] .
فإذا استنفر الإمام فإن الجهاد يتعين على من استنفرهم الإمام.
الأدلة:
١ - وذلك لحديث ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يَوْمَ الْفَتْحِ:﴾ لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا ﴿(١) فيتعين عليكم أي إذا طُلب منكم النفر فعليكم أن تنفروا وليس لكم أن تتخلفوا.
٢ - وقد تقدمت الآية الكريمة والكلام عليها [يا أيها الذين آمنوا مالكم إذا قيل لكم: (انفروا في سيبل الله) اثّاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل * إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ويستبدل قوما غيركم ولا تضروه شيئا] فإذا استنفر الإمام طائفة أو خصص شخصا بعينه فإنه يتعين عليهم ذلك.
٣ - ولأن طاعة الإمام واجبة في مثل ذلك وقد قال ﷺ:﴾ عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ إِلَّا أَنْ يُؤْمَرَ بِمَعْصِيَةٍ فَإِنْ أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَةَ ﴿. (٢)
ـ ذكر المؤلف ثلاثة أحوال يتعين فيها الجهاد.وبقيت حالة:
٤ - وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - حالة رابعة: وهي إذا كان من الجند الذين جعل لهم الإمام أرزاقا على أن يجاهدوا في سبيل الله من الشُّرَط وغيرهم.
الدليل:
(١) - (فتح: ٢٨٢٥، م: ١٣٥٣) البخاري: ك: الجهاد والسير. ب: وجود النفير.
(٢) - (فتح: ٧١٤٤، م: ١٨٣٩) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.