١ - ما ثبت في سنن أبي داود - بإسناد صحيح ـ: (عَنْ رِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا ظَهَرَ عَلَى خَيْبَرَ قَسَمَهَا عَلَى سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ سَهْمًا جَمَعَ كُلُّ سَهْمٍ مِائَةَ سَهْمٍ فَكَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلِلْمُسْلِمِينَ النِّصْفُ مِنْ ذَلِكَ وَعَزَلَ النِّصْفَ الْبَاقِيَ لِمَنْ نَزَلَ بِهِ مِنْ الْوُفُودِ وَالْأُمُورِ وَنَوَائِبِ النَّاسِ) (١)
فهذا النبي ﷺ لم يجعل أربعة أخماسها للغانمين، بل جعل النصف للغانمين، وجعل النصف الآخر للمصالح.
٢ـ عُمَرُ رضي الله عنه: (لَوْلَا آخِرُ الْمُسْلِمِينَ مَا فَتَحْتُ قَرْيَةً إِلَّا قَسَمْتُهَا بَيْنَ أَهْلِهَا كَمَا قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ خَيْبَرَ) (٢)
فعمر رضي الله عنه قد أوقف مصر والشام والعراق لمّا فتحت في عهده رضي الله عنه لمصلحة آخر المسلمين ولم يقسمها على الفاتحين.
ولم يعلم له مخالف فكان إجماعا.
٣ - قالوا: فهذه الأدلة السابقة تبين آية الأنفال وتخصصها، تبين أن المراد بالغنائم فيها ماسوى الأرض من الأموال المنقولة كالذهب والفضة والمواشي والثياب وغير ذلك فيه التي تقسم بين الغانمين. وأما الأرض فللإمام في ذلك الخيرة.
٤ - ومما يدل على أن المراد بالغنائم في الآية ما عدا الأرض أن هذه الأمة قد اختصت بإباحة الغنائم لها، كما في الصحيحين من قوله ﷺ:﴾ وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد من قبلي ﴿.
(١) - (د: ٢٦١٧) ك: الخراج والإمارة والفيء. ب: ماجاء في حكم أرض خيبر. (حم: ١٥٨٢١) .
(٢) - (فتح: ١٣٢٥) ك: فرض الخمس. ب: الغنيمة لمن شهد الوقعة.