تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدليل: ما رواه أبوداود في سننه - بإسناد حسن - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَصَابَ غَنِيمَةً أَمَرَ بِلَالًا فَنَادَى فِي النَّاسِ فَيَجِيئُونَ بِغَنَائِمِهِمْ فَيَخْمُسُهُ وَيُقَسِّمُهُ فَجَاءَ رَجُلٌ بَعْدَ ذَلِكَ بِزِمَامٍ مِنْ شَعَرٍ فَقَالَ: (يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا فِيمَا كُنَّا أَصَبْنَاهُ مِنْ الْغَنِيمَةِ) فَقَالَ:﴾ أَسَمِعْتَ بِلَالًا يُنَادِي ثَلَاثًا؟ ﴿قَالَ نَعَمْ قَالَ:﴾ فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تَجِيءَ بِهِ؟ ﴿فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ:﴾ كُنْ أَنْتَ تَجِيءُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلَنْ أَقْبَلَهُ عَنْكَ ﴿(١)

قالوا: فهنا الرجل لم يحرق متاعه.

قالوا: ولم يصح في تحريق المتاع حديث كما قرر ذلك الإمام البخاري رحمة الله عليه.

القول الثالث:

واختار شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - وتلميذه ابن القيم: أن تحريق المتاع جائز من باب التعزير لا من باب الحد.

أي أنه للإمام أن يعزر بذلك وله أن يعزر بشيء آخر كضربه أو تأنيبه أو غير ذلك كما أنّب النبي ﷺ الرجل في القصة المتقدمة.

(١) - (د: ٢٣٣٧) ك: الجهاد. ب:في الغلول إذا كان يسيرا يتركه الإمام ولا يحرق. ورواه (حم: ٦٧٠١) وفي آخره: إني لن أقبله حتى تكون أنت الذي توافيني به يوم القيامة.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ١٢ · الصفحة ٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ١٢ · ص ٤٩