تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١ - ما ثبت في البخاري والنسائي عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ لَمَّا قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَهْمَ ذِي الْقُرْبَى بَيْنَ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ أَتَيْتُهُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَؤُلَاءِ بَنُو هَاشِمٍ لَا نُنْكِرُ فَضْلَهُمْ لِمَكَانِكَ الَّذِي جَعَلَكَ اللَّهُ بِهِ مِنْهُمْ أَرَأَيْتَ بَنِي الْمُطَّلِبِ أَعْطَيْتَهُمْ وَمَنَعْتَنَا فَإِنَّمَا نَحْنُ وَهُمْ مِنْكَ بِمَنْزِلَةٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّهُمْ لَمْ يُفَارِقُونِي فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إِسْلَامٍ إِنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ (١) . فهذا النبي ﷺ لما جاءا يسألانه من الفيء لم يعتذر لهما بكونهما أغنياء وإنما اعتذر لهما بأنهما ليسا من بني المطلب وبني هاشم.

فدل على أن للغني نصيبه في الغنيمة ثابت كالفقير.

٢ - وللإطلاق في الآية، فإنها مطلقة لم تقيد سهم ذوي القربى بالفقراء دون الأغنياء.

هذا هو الخمس.

ـ إذن: إذا أخرج الإمام الخمس فحينئذ يقسم الغنيمة ويخرج منها النفل فإن النفل يخرج بعد الخمس كما تقدم هذا في نفل النبي ﷺ الربع بعد الخمس والثلث بعده.

وفي مسند أحمد وسنن أبي داود - بسند صحيح - من حديث معن بن يزيد رضي الله عنه قال سمعت:﴾ لَا نَفْلَ إِلَّا بَعْدَ الْخُمُس ِ ﴿(٢)

(١) - (ن: ٤٠٦٨) كتاب: الفيء. باب. وأصله في البخاري بأخصر من ذلك. (فتح ٣١٤٠،٣٥٠٣، ٤٢٢٩، ٤٠٦٨، د ٢٥٨٥، جه: ٢٨٧٢)

(٢) - (د: ٢٢٧٣، حم: ١٥٣٠١) .

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ١٢ · الصفحة ٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ١٢ · ص ٤٣