تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

: (ابْنُ الْأَكْوَعِ) قَالَ:﴾ لَهُ سَلَبُهُ أَجْمَعُ (١) ﴿

وفي سنن أبي داود عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى بِالسَّلَبِ لِلْقَاتِلِ وَلَمْ يُخَمِّسْ السَّلَبَ (٢)

ـ ويخرج أيضا قبل الخمس: ما تحتاج إليه الغنيمة من أجرة لحملها وحفظها.

* مسألة: هل يخرج الرضخ المتقدم قبل الخمس أم بعده؟

قولان لأهل العلم هما وجهان في مذهب أحمد والشافعي.

القول الأول:

أن الرضخ يخرج قبل أن تخمس الغنيمة.

قياسا على أجرة الحامل والحافظ للغنيمة.

القول الثاني:

أن الرضخ يخرج بعد الخمس.

قالوا: لأنه أخذ بسبب حضور الوقعة فأشبه سهام الغانمين.

الترجيح:

والقول الثاني أقيس وهو أن الرضخ لا يخرج إلا بعد الخمس لأنه قد أخذ بسبب شهود الوقعة فأشبه سهام الغانمين.

إذن: إذا حضرت القسمة فيخرج منها ما يحتاج إليه من أجرة حامل وحافظ ونحو ذلك.

ثم يخرج منها السلب فلايخمس. ثم تخمس الغنيمة فيخرج خمسها.قال الله تعالى: [واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل]

* قوله [فأن لله خمسه]: ليس لله عزوجل سهم، وإنما المراد: أن هذا الخمس يصرف فيما يرضي الله تعالى. وليس المراد أن هناك سهم لله عزوجل - كما قال بعض العلماء - يصرف إلى الكعبة أو غيرها.

ودليل ذلك:

ماثبت في سنن البيهقي - بإسناد صحيح - أن النبي ﷺ سئل عن المغنم فقال:﴾ لله خمسه وأربعة أخماسه للجيش ﴿

(١) - (م: ١٧٥٤) ك: الجهاد والسير. ب: استحقاق القاتل سلب القتيل.

(٢) - (د: ٢٣٤٥) ك: الجهاد. ب: في السلب لا يخمس.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ١٢ · الصفحة ٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ١٢ · ص ٤٠