وفي الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قَالَ: (عَرَضَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ فِي الْقِتَالِ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً فَلَمْ يُجِزْنِي، وَعَرَضَنِي يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَأَجَازَنِي) (١) .
الشرط الرابع: الذكورية.
أي أن يكون ذكرا، فلا يجب الجهاد على الأنثى.
ودليل ذلك:
ماثبت في البخاري عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: (اسْتَأْذَنْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْجِهَادِ فَقَالَ:﴾ جِهَادُكُنَّ الْحَجُّ ﴿) (٢)
وفي مسند الإمام أحمد وسنن ابن ماجه - بإسناد صحيح - عنها قالت: (قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى النِّسَاءِ جِهَادٌ قَالَ:﴾ نَعَمْ عَلَيْهِنَّ جِهَادٌ لَا قِتَالَ فِيهِ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ ﴿) (٣)
الشرط الخامس: الحرية.
الخلاف في هذا الشرط: العلماء في اشتراط الحرية لوجوب الجهاد على قولين:
القول الأول:
أنه لا يجب على العبد، هذا هو المشهور في المذهب كما ذكر ذلك الموفق ابن قدامة في كتابة المغني وغيره.
القول الثاني:
(١) - (فتح: ٢٦٦٤، م: ١٨٦٨) وهذا لفظ مسلم: ك: الإمارة. ب: بيان سن البلوغ. وتمامها: قَالَ نَافِعٌ فَقَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ خَلِيفَةٌ فَحَدَّثْتُهُ هَذَا الْحَدِيثَ فَقَال َ إِنَّ هَذَا لَحَدٌّ بَيْنَ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ فَكَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ أَنْ يَفْرِضُوا لِمَنْ كَانَ ابْنَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ فَاجْعَلُوهُ فِي الْعِيَالِ.
(٢) - (فتح: ٢٨٧٥) ك: الجهاد والسير. ب: جهاد النساء.
(٣) - (حم ٢٤١٥٨، جه: ٢٨٩٢) وهو في صحيح (هـ ٢٣٤٥) للألباني.