تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما ثبت في الصحيحين (١): عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ: (خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قِبَلَ بَدْرٍ فَلَمَّا كَانَ بِحَرَّةِ الْوَبَرَةِ أَدْرَكَهُ رَجُلٌ قَدْ كَانَ يُذْكَرُ مِنْهُ جُرْأَةٌ وَنَجْدَةٌ فَفَرِحَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ رَأَوْهُ فَلَمَّا أَدْرَكَهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ جِئْتُ لِأَتَّبِعَكَ وَأُصِيبَ مَعَكَ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ قَالَ لَا قَالَ:﴾ فَارْجِعْ فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ ﴿قَالَتْ ثُمَّ مَضَى حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالشَّجَرَةِ أَدْرَكَهُ الرَّجُلُ فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ قَالَ فَارْجِعْ فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ قَالَ ثُمَّ رَجَعَ فَأَدْرَكَهُ بِالْبَيْدَاءِ فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ قَالَ نَعَمْ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَانْطَلِقْ (٢)

القول الثاني:

وعن الإمام أحمد أنه يجوز أن يستعان بالمشرك.

الدليل:

ما تقدم من حديث صفوان بن أمية وفيه أن النبي ﷺ استعان به وكان على شركه وأسهم له.

لكن تقدم أن الحديث مرسل ضعيف (٣) .

القول الثالث:

وقال الشافعي وهو ظاهر كلام الخرقي: أنه يجوز عند الحاجة.

الترجيح:

والقول الثالث أظهر الأقوال.

(١) - لم أجده في البخاري.

(٢) - (م: ١٨١٧) ك: الجهاد والسير. ب: كراهية الاستعانة في الغزو بكافر.

(٣) - تقدم تخريجه فيهما.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ١٢ · الصفحة ٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ١٢ · ص ٣٧