قال المؤلف - رحمه الله تعالى: [وهي لمن شهد الوقعة من أهل القتال] .
فالغنيمة لمن شهد الوقعة من أهل القتال فقد ثبت في البخاري (١) أن أبان بن سعيد بن العاص قدم على النبي ﷺ بعد خيبر وقد قسّمت فقال للنبي ﷺ: (اقسم لي) فقال:﴾ اجلس ﴿ولم يقسم له.
وثبت في مصنف عبد الرزاق بسند صحيح عن عمر رضي الله عنه أنه قال: (إنما الغنيمة لمن شهد الوقعة) (٢)
(١) - (فتح: ٤٢٣٨) .
(٢) - (عب: ٧ / ٢٦٨) وقال الحافظ في التلخيص الحبير: (٣ / ٢١٩): ﴿الْغَنِيمَةُ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ﴾ هَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا اللَّفْظِ إنَّمَا يُعْرَفُ مَوْقُوفًا كَمَا سَيَأْتِي، لَكِنْ فِي هَذَا الْمَعْنَى حَدِيثَانِ: أَحَدُهُمَا عَنْ أَبِي مُوسَى ﴿أَنَّهُ لَمَّا وَافَى هُوَ وَأَصْحَابُهُ - أَيْ النَّبِيَّ ﷺ - حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ، أَسْهَمَ لَهُمْ مَعَ مَنْ شَهِدَهَا، وَأَسْهَمَ لِمَنْ غَابَ عَنْهَا غَيْرَهُمْ﴾ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَالثَّانِي: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ﴿أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ أَبَانَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ فِي سَرِيَّةٍ قِبَلَ نَجْدٍ، فَقَدِمَ أَبَانُ بَعْدَ خَيْبَرَ، فَلَمْ يُسْهِمْ لَهُ﴾ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَأَبُو دَاوُد.
وَأَمَّا لَفْظُ: ﴿الْغَنِيمَةُ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ﴾ . فَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: نَا وَكِيعٌ: نَا شُعْبَةُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ الْأَحْمَسِيِّ، أَنَّ أَهْلَ الْبَصْرَةِ غَزَوْا نَهَاوَنْدَ. . . فَذَكَرَ الْقِصَّةَ فَكَتَبَ عُمَرُ: " إنَّ الْغَنِيمَةَ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ ". وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ، مَرْفُوعًا، وَمَوْقُوفًا، وَقَالَ: الصَّحِيحُ مَوْقُوفٌ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ طَرِيقِ بُخْتُرِيِّ بْنِ مُخْتَارٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَلِيٍّ مَوْقُوفًا.