تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لكن إن لم يكن الاقتدار على الكفار إلا بذلك أي بالنار ونحوها فإن ذلك جائز باتفاق أهل العلم لمصلحة الأمة، وهي مصلحة عامة وفيها درء المفاسد عنهم من تسلط الكفار وغيرهم.

* المسألة الثالثة: في ثبوت الرق على النساء والذرية.

اعلم أن النساء والذرية وإن أصابهم المسلمون بسبي فإنهم يثبت عليهم الرق بمجرد سبيهم.

فقد ثبت في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها ـأن رَسُولُ اللَّه ﷺ أتى بني قريظة فَنَزَلُوا عَلَى حُكْمِهِ فَرَدَّ الْحُكْمَ إِلَى سَعْدٍ قَالَ: (فَإِنِّي أَحْكُمُ فِيهِمْ أَنْ تُقْتَلَ الْمُقَاتِلَةُ وَأَنْ تُسْبَى النِّسَاءُ وَالذُّرِّيَّةُ وَأَنْ تُقْسَمَ أَمْوَالُهُمْ) (١)

وثبت في الصحيحين - من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَغَارَ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَهُمْ غَارُّونَ وَأَنْعَامُهُمْ تُسْقَى عَلَى الْمَاءِ فَقَتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ وَسَبَى ذَرَارِيَّهُمْ وَأَصَابَ يَوْمَئِذٍ جُوَيْرِيَةَ. (٢)

فبمجرد ما يحصل السبي للنساء أو الذرية - والذرية هم غير البالغين من الذكور والإناث - يحصل حينئذٍ عليهم الرقّ.

* ومثل ذلك من لايُقتل كالرهبان وغيرهم ممن لايقاتل المسلمين فبمجرد ما يحصل له السبي يحصل حينئذٍ التملك على رقبته فيكون رقيقا حيث يكون من جنس الغنيمة.

وقد كان النبي ﷺ إذا سبى قوما أوقع الرق عليهم كما تقدم في سبيه نساء بني المصطلق وكانت منهنّ جويرة زوج النبي ﷺ.

* المسألة الرابعة: خصال المقاتلة.

أما المقاتلة فالإمام مخير بين خصال أربع:

الخصلة الأولى: القتل.

(١) - (فتح: ٤١٢٢) ك: المغازي. ب: مرجع النبي ﷺ من الأحزاب. (م: ١٧٦٩) .

(٢) - (فتح: ٢٥٤١) ك: العتق. ب: من ملك من العرب رقيقا فوهب وباع وجامع. (م: ١٧٣٠) .

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ١٢ · ص ٢٨