تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ودليل ذلك: ما ثبت في البخاري أن امرأة من جهينة أتت النبي ﷺ فقالت: (يا رسول الله أن أمي نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت أفأحج عنها؟ فقال النبي ﷺ: حجي عنها أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته اقضوا الله فالله أحق بالوفاء) (١) فجعله النبي ﷺ من الديون التي تقضى وحينئذ تخرج من تركته كسائر الديون كما تخرج الزكوات ونحوها.

مسألة:

رجل عاجز أو قادر – على الحج هل يجوز أن يوكلا من يحج عنهما تطوعًا؟

قال الحنابلة: نعم في الصورتين في العاجز والقادر فعندهم باب التطوع ليس كباب الفريضة.

والراجح: أنه لا يحج أحد عن أحد كما قال ذلك ابن عمر وهو ثابت عنه بإسناد صحيح، وقال تعالى: ﴿وأن ليس للإنسان إلا ما سعى﴾ (٢) وإنما يستثنى العاجز في حجة الفريضة، أما القادر فلا يصح أن يناب عنه لا في حج فرض ولا نفل، وأما العاجز فلا يجوز في النفل ويجوز في الفرض

والحمد لله رب العالمين.

باب المواقيت.

المواقيت: جمع ميقات من وقت الشيء أي حدده وقدره.

ومواقيت الحج قسمان:

مواقيت مكانية: وهي المواضع التي يهل منها الحاج وسيأتي ذكرها.

مواقيت زمانية: وهي الأشهر التي يهل بها الحاج وسيأتي ذكرها أيضًا.

قال المؤلف رحمه الله تعالى: (وميقات أهل المدينة ذو الحليفة)

شرع المؤلف في بيان المواقيت المكانية، فبدأ بميقات أهل المدينة وهو ذو الحليفة وهو ما يسمى عند العامة بـ " آبار علي " وسمي بذلك لقصة كاذبة مختلقة أن عليًا قاتل الجن فيها لكن هذه القصة لا أصل لها كما بين ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية.

(١) أخرجه البخاري [١ / ٤٦٤، ٤ / ٤٣١] والنسائي وأحمد. الإرواء [٩٩٣] .

(٢) سورة النجم ٣٩.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ١١ · الصفحة ٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ١١ · ص ٣٠