تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لكن المستحب له أن يذبح شاتين عن الغلام وشاة واحدة عن الجارية وأنها أفضل من السبع مطلقًا بل الظاهر أنها أفضل من البعير أو البقر كاملًا، لما تقدم من قول عائشة فيمن نذرت جزورًا قالت: (لا بل السنة عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة) ولفعل النبي ﷺ فإنه قد ذبح عن الحسن والحسين بكبشين كبشين فالأظهر أن الكبش في باب العقيقة أفضل من الإبل والبقر وإن كانت الإبل والبقر تامة لفعل النبي ﷺ.

* وهل يجزئه أن يضحي ويدخل العقيقة في أضحية فيذبح ذبيحة واحدة في يوم النحر وأيام التشريق وينوي بها العقيقة؟

ثلاثة روايات عن الإمام أحمد:

الأولى: الإجزاء وهو المشهور عند الحنابلة.

الثانية: عدم الإجزاء.

الثالثة: التوقف في هذه المسألة.

وأصح هذه الروايات عدم الإجزاء خلافًا للمشهورة في المذهب لأن لكل منهما – أي العقيقة والأضحية – لكل منهما سبب مختلف عن الأخرى، ولكل منهما مقصد فلم يجزئ أحدهما عن الآخر، هذا هو القول الراجح وهو رواية عن الإمام أحمد.

وهم استدلوا بإجزاء النافلة عن تحية المسجد وإجزاء الفريضة عن تحية المسجد.

وهذا ضعيف فإن تحية المسجد ليست مقصودة لذاتها فإن المقصود ألا يجلس حتى يصلي سواء صلى فريضة أو نافلة بخلاف العقيقة والأضحية فإن كليهما مقصود لذاته.

قال: (ولا تسن الفَرَعة ولا العَتيرة)

الفرعة هي ذبح أول ولد الناقة.

والقتيرة: هي الرجبية أي الذبيحة تذبح في رجب وهما من سنن الجاهلية وقد أبطلهما الإسلام.

ففي الصحيحين أن النبي ﷺ قال: (لا فرع ولا عتيرة)

قال الحنابلة: نفى الشارع سببهما فلا يكرهان وإنما لا يستحبان.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ١١ · الصفحة ٢٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ١١ · ص ٢٨٥