تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: (وإن أكلها إلا أوقية تصدق بها جاز)

إذا وضع الأضحية كلها لبيته ادخارًا أو أكلًا فهو جائز بشرط أن يتصدق بجزء منها ولو كان هذا الجزء يسيرًا، للإطلاق فإن النبي ﷺ أطلق الصدقة والأكل فقال: (كلوا وتصدقوا) وحيث أطلق النبي ﷺ فأي شيء يصدق عليه أنه صدقة فإنه يجزئ عنه، فلو أخذ بضعة فتصدق بها أجزأ عنه.

ولو كان ذلك مقدار أوقية أو أقل منها مما يصدق عليه أنه صدقة.

قال: (وإلا ضمنها)

إن لم يخرج شيئًا منها، فإنه يضمن هذا الشيء المجزئ فيجب عليه أن يشتري لحمًا يتصدق به، وذلك لأن الصدقة فيها واجبة عليه لقوله ﷺ: (تصدقوا) وحيث أكلها أو تزود بها ولم يتصدق بها فإنها تبقى في ذمته فيجب عليه ضمانها فيخرج شيئًا من ماله يشتري به لحمًا يتصدق به.

قال: (ويحرم على من يضحي أن يأخذ في العشر من شعره أو بشرته شيئًا)

لا يجوز لمن أراد أن يضحي سواء باشر الأضحية هو أو باشرها غيره أو كان موكلًا غيره، فليس للمضحي أو المضحَى عنه ليس لأحد منهم أن يمس من بشرته ولا من شعره، وذلك للحديث المتقدم وقد قال النبي ﷺ: (إذا دخلت العشر) وذلك يكون من إهلال شهر ذي الحجة وهو ثابت في بعض روايات مسلم فإذا دخلت الليلة الأولى من شهر ذي الحجة فليس له أن يأخذ من شعره ولا من بشرته ولا من ظفره شيئًا للحديث المتقدم: (إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يمس من شعره ولا بشرته شيئًا) وفي رواية: (ولا يقلمن ظفرًا) .

وظاهر الحديث كما قال المؤلف التحريم – فإن نهي النبي ﷺ ظاهره التحريم إلا أن يدل دليل على الكراهية.

وذهب جمهور أهل العلم إلى كراهية ذلك لا تحريمه.

الأظهر هو التحريم كما هو مذهب الحنابلة لظاهر الحديث.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ١١ · الصفحة ٢٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ١١ · ص ٢٧٤