وثبت في البخاري أن عمر أتى على رجل قد أناخ بدنته ينحرها فقال: (ابعثها قيامًا مقيدة سنة محمد ﷺ) (١)
وفي مراسيل أبي داود: (معقولة اليسرى) (٢) وهو مرسل فإن عقلت اليمنى فلا بأس لكن العمل بأن تكون المقيدة هي اليسرى أولى لثبوت هذا الأثر المرسل.
وكونها تنحر في الوهدة فلأن ذلك أسهل لخروج روحها وقد ثبت في مسلم أن النبي ﷺ قال: (إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته) (٣) فهذا الموضع أسهل لخروج روحها فيستحب ذلك.
قال: (ويذبح غيرها)
غيرها من بقر وغنم، فإنها تذبح ذبحًا لا نحرًا.
وقد تقدم أن النبي ﷺ ذبح الكبشين الأملحين بيده ووضع رجله على صفاحهما أي على الجنوب.
فإذن: تضجع البقرة أو الغنمة على جنبها ثم توضع الرجل على الجنب الذي إلى السماء وذلك إراحة لها لئلا تتحرك فيكون الذبح عليها فيه عسر ومشقة فتوضع الرجل على جنبها وتوجه إلى القبلة استحبابًا.
قالوا: ويستحب – وهذا باتفاق العلماء – أن تضجع على جنبها الأيسر وذلك من أجل أن يكون الذبح من الذابح باليد اليمنى وهذا أسهل للذبح.
وحينئذٍ: فإن كان أيسرًا " أي يذبح بيده اليسرى " فإنه إن أضجعها على جنبها الأيمن فإن هذا أسهل.
إذن: تضجع إلى القبلة استحبابًا ويكون اضجاعها على جنبها الأيسر ليكون ممسكًا بالسكين بيده اليمنى وهذا أسهل لذبحها وفي الحديث: (وليرح ذبيحته)
(١) أخرجه البخاري باب نحر الإبل مقيدة من كتاب الحج، رقم ١٧١٣.
(٢) في باب كيف تنحر البدن من كتاب المناسك رقم ١٧٦٧. المغني [٥ / ٢٩٨] .
(٣) أخرجه مسلم باب الأمر بإحسان الذبح والقتل وتحديد الشفرة من كتاب الصيد، المغني [١١ / ٥١٦] .